04‏/09‏/2008

اليوم الشركسي في اوروبا 06.10.2008


للسنة الثالثة على التوالي تقيم فدرالية المنظمات الشركسية في اوروبا اليوم الشركسي في اوروبا , بالاشتراك مع النائب عن حزب الخضر الالماني من الاصل الشركسي في البرلمان الاوروبي جيم اوزدمير في السادس من ايلول -سبتمبر 2008.
وفي هذه السنة سوق يطالب الشراكسة بالاعتراف الدولي بجمهورية ابخازيا , وكذلك سيتحث العديد من الاكاديمين والعلماء المختصين بالشوؤن الشركسية عن اللغة الشركسية وعن الشتات الشركسي.
جيم اوزدمير شركسي من مواليد المانيا من والدين من شراكسة تركيا وهو نائب في البرلمان الاوروبي عن حزب الخضر الالماني , في العام الفائت زار جمهورية الاديغي وتحدث على انه ليس نائب عن المانيا او الجالية التركية فحسب بل هو نائب عن الشراكسة ايضا .

المصدر : www.euroxase.com

03‏/09‏/2008

سوتشي ستبقى شركسية


ان المتتبع لقضايا الصراع في منطقة شمال القفقاس سواء كانت السياسية أو الأيدلوجية أو القومية منها ، سيلاحظ وجود صلة وثيقة بين هذه الصراعات وبين الإصرار الغريب للفدرالية الروسية على ترشيح مدينة سوتشي ( الشركسية ) لاستضافة الأولمبياد الشتوية عام 2014 والتي فازت المدينة ( بشرف تنظيمها ) إن صحّ التعبير ، هذا الفوز يصاحبه عدة تساؤلات حول المغزى من هذا الترشيح والفرحة الغامرة التي انطلقت في طول الفدرالية الروسية وعرضها ، والتي اكتسبت طابعاً قومياً غريباً فلقد جاءت في وقت يتصاعد فيه المد القومي الشركسي وفي مرحلة حساسة جداً تدخل فيها منطقة شمال القفقاس منحنى تاريخي هام للغاية ولقد عبرت هذه الأفراح بشكل أو بآخر عن الرؤى المختلفة والمستقبلية للاعبين الأساسيين في الصراعات الموجودة في المنطقة على اختلاف أهدافهم واتجاهاتهم .
كما كان استعمال مصطلح " انتصرنا " وليس الفوز من قبل بعض الساسة الروس الأثر الواضح في ظهور تساؤلات حول الهدف الحقيقي وراء هذا الفوز بالاستضافة ، إلا أن جميع التساؤلات مهما كثرت تبدو إجابتها واضحة جداً إذا تم الاستماع إلى التاريخ الحقيقي لمنطقة سوتشي أي إذا تم الإصغاء إلى رواية السكان الأصليين لسوتشي وهم الشراكسة أصحاب الأرض والتاريخ ، والتي تقوم روايتهم على حقائق راسخة لا مجال للنقاش فيها ، هذه الحقائق تقسم لحقائق تتعلق بماضي سوتشي وأخرى بحاضرها ، وفيما يخص ماضي مدينة سوتشي فإنه يمكن استعراض الحقائق التالية :
1. سوتشي هي عاصمة قبيلة الوبيخ الشركسية ، حيث عاش فيها الشراكسة منذ آلاف السنين وتحتل سوتشي مكاناً مهماً في الثقافة القومية الشركسية ، فهي تمثل آخر معاقل المقاومة الشركسية قبل انهيارها فبعد تحقيق القوات الروسية للنصر في منطقة شرق شمال القفقاس باستسلام الإمام شامل عام 1859 استمرت المقاومة الشركسية حتى عام 1864 تقاتل القوات الروسية حيث بقيت مناطق الأبزاخ والشابسوغ والحاكوج والوبيخ وقسم من مناطق البزادوغ خارجة عن سيطرة الروس فهاجر إليها العديد من سكان المناطق الأخرى التي وقعت تحت الاحتلال ، الأمر الذي أدى لازدياد السكان بهذه المناطق مما نتج عنه تدهور في الحالة الاقتصادية وانتشار لبعض الأمراض والأوبئة ، حتى أن الزعيم المريدي / نائب الإمام شامل في تلك المنطقة ( محمد أمين ) فقد الأمل في مواصلة المقاومة وأراد أن يستسلم لشروط الروس كما فعل زعيمه الإمام شامل ، إلا أن مجلس الشعب الشركسي والذي يمثل القادة والزعماء الشراكسة عقد اجتماعاً في منطقة سوتشي تحديداً في عام 1861 حيث تم انتخاب مجلس جديد اتخذ العديد من القرارات والتي كان أهمها الرفض الصريح لأي حديث أو شكل للاستسلام والتأكيد على استمرار المقاومة حتى آخر رجل ومهما كانت التضحيات ومخاطبة عواصم الدول الغربية آنذاك لطلب مساندتهم ودعمهم ضد الغزو الروسي البربري ، إلا أن مناطق الأبزاخ والشابسوغ وقعت عام 1863 تحت الاحتلال وانتقلت المقاومة إلى منطقة سوتشي ( الوبيخ ) التي ظلت تقاتل حتى عام 1864 ، حيث انهارت المقاومة الشركسية وانتهت الحرب بهزيمة الشراكسة وتشريدهم عن أرض وطنهم .
2. شهدت منطقة جبال كراسايا ـ بوليانا في سوتشي آخر معارك المقاومة الشركسية ولهذا فهي تمثل رمزاً لمقاومة الغزاة رغم ضعف الإمكانيات في العدة والعتاد إلا أن الشراكسة استمروا في المقاومة حتى الرمق الأخير .
3. بعد سقوط سوتشي أقام الروس سلسلة من جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية وبشكل منظم خاصة في منطقة سوتشي ، حيث ارتبط اسمها بذكريات مخيفة تتحدث عن مجازر مروعة إحداها كانت تروي قيام الروس بجمع أطفال ونساء الشراكسة بحفر كبيرة وإحراقهم وهم أحياء فيها ، وقطع رؤوس الشهداء ووضعها على أسنة الحراب وزرعها على شواطئ الساحل الشركسي للاحتفال بنصرهم وترهيب ما بقي من الشعب الشركسي لإجبارهم على مغادرة أرضهم ، بالإضافة إلى الجرائم والمجازر الأخرى العديدة التي تم القيام بها ضد الشعب الشركسي ، وخاصة في منطقة سوتشي لأنها كانت آخر معاقل المقاومة فكانت القوات الروسية تريد أن تجعل منها عبرة للجميع ، وكونها استعصت على الروس أكثر من مائة عام أراد الروس أن ينتقموا من أهل سوتشي ومن الشراكسة جميعاً ، وذلك بتفريغ المنطقة منهم تماماً وتركها للمستوطنين القوزاق وإحراق جميع المعالم الشركسية فيها من قرى وبلدات وغيرها ، لدرجة أنه لم يبقى من قبيلة الوبيخ الشركسية سوى بضع عائلات أجبرت على الرحيل إلى الدولة العثمانية آنذاك بعد أن كانت هذه القبيلة تُعد من أكبر وأقوى القبائل الشركسية .
4. من خلال ما سبق فإننا نلاحظ الدور التاريخي القومي الذي لعبته سوتشي في حرب المقاومة الشركسية للغزو الروسي البربري فلقد كانت مقراً لاجتماعات مجلس الشعب الشركسي وقاعدة لتنظيم سير عمليات المقاومة العسكرية بل أن سوتشي ولأول مرة في تاريخ الشراكسة أضحت عاصمة للشعب الشركسي ومنبراً لمخاطبة الدول العظمى آنذاك لطلب مساعدتها ودعمها وشرح القضية الشركسية العادلة ، ولما سبق فإنه من غير المستغرب أن تعمد الفدرالية الروسية في وقتنا الحالي لترشيح سوتشي لاستضافة الأولمبياد الشتوية وذلك ضمن خطتها الرامية إلى التصدي للمد القومي الشركسي فهي على ما يبدو تحاول إظهار صورة معينة عن المنطقة للعالم الخارجي حيث تعمل على تأكيد الهوية الروسية للمنطقة وليس هناك طريقة أفضل من إظهار هذه الصورة من خلال منطقة سوتشي التي تعتبر رمزاً للمقاومة القومية الشركسية ، فهنا تحاول الفدرالية الروسية ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد وكما يلي :
1. تسعى الفدرالية الروسية إلى تأكيد الهوية الروسية للمدينة وذلك بمحاولة قطع الطريق على الشراكسة الذين يحاولون نقل قضيتهم إلى المحافل الدولية ، ولهذا فهي تعمل بكافة الوسائل لعكس صورة تؤكد سلامة موقفها دولياً ، لتمتلك الحجة القانونية التي ترد بها على المطالب القومية الشركسية .
2. إن العمل على تشويه وتزوير تاريخ سوتشي لا يمكن اكتماله دون توجيه ضربة قاصمة للقوميين الشراكسة ، قد تكون الفدرالية الروسية قد رأت أنها تستطيع الاعتماد على ورقة الإرهاب العالمي للصقها زوراً وبهتاناً بالحركات القومية الشركسية ، تماماً كما فعلت في الشيشان ( مع فارق التشبيه طبعاً ) ولهذا فإن اختيار سوتشي وهي رمز للمقاومة الشركسية وإعطائها الهوية الروسية الخالصة ستكون بمثابة الضربة الموجعة للقوميين الشراكسة بحيث تعمل الفدرالية على إيصالهم لحافة اليأس خاصة أن المد القومي الشركسي ما زال في بدايته ولهذا فإنه من الضروري في نظرها إخماده قبل أن يتصاعد من خلال التشكيك بمصداقيته وقدرته على الصمود لأن المواجهة الحالية هي مواجهة ذات طابع قومي ثقافي حضاري وهو صراع بين قوميتين تحاول إحداها أن تسحق الأخرى رغم احتلال أرضها وتشريد أهلها إلا أنها ترى أن قتل الصمود والإرادة القومية للطرف الآخر هو الذي يعني لها الانتصار .
3. تسعى الفدرالية الروسية لإعطاء طابع الدولة العظمى من خلال الاستفادة من الإمكانيات والموارد الضخمة الموجودة بسوتشي ولهذا فإن تنظيمها لهذا الحدث العالمي سيؤمن لها حسب اعتقادها رصيد هائل من الهيبة والمكانة العالمية المفقودة لها أصلاً وسيعمل على تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان والذي وحسب التصنيف الدولي يعتبر سيئاً مقارنة بغيرها من الدول .
أما فيما يخص الحقائق المتعلقة بحاضر مدينة سوتشي فيمكننا أن نذكر ما يلي :
1. بعد أن أذاقت منطقة سوتشي القوات الروسية طعم العذاب وقاومت حتى آخر قطرة دم من أبنائها ، عمل الروس على منع الشراكسة من دخول مناطق معينة في مدينة سوتشي ، وهذا الأمر ما يزال قائماً ليومنا هذا ، فمثلاً منطقة جبال كراسايا ـ بوليانا والتي شهدت آخر معارك المقاومة الشركسية لا يُسمح للشراكسة بدخولها إلا بتصريح خاص قد يلزم استصداره سبعة أيام مع إمكانية كبيرة جداً للرفض وبلا أسباب ، هذا ويُمنع الشراكسة من تملك أي عقار مهما كان في مناطق معينة في سوتشي أو حولها حتى وإن كان ذلك عن طريق الشراء ، فيكفي أن يُذكر أن المشتري شركسي حتى ترفض معاملة البيع بكاملها .
2. إن منطقة سوتشي تضم مجموعة كبيرة من المنتجعات الفخمة والتي كانت وما تزال مخصصة فقط لزعماء ومسؤولي كبار الاتحاد السوفييتي سابقاً والفدرالية الروسية حالياً ولهذا فإن المنطقة تعاني من اختناق أمني وقبضة أمنية حديدية على أبناء السكان المحليين .
3. ترفض السلطات الروسية القيام بأية عمليات تنقيب للآثار في المنطقة على الرغم من وجود اكتشافات أثرية مهمة إلا أنه تم تهريبها للمتاحف الروسية ، وبالنسبة للمطالبات الأخيرة من قبل علماء الآثار الأديغيين للتنقيب جوبهت بالرفض القاطع من قبل السلطات الروسية خوفاً من إظهار التاريخ الشركسي الحقيقي للمنطقة .
وإذا أخذنا الحقائق السابقة وغيرها ونظرنا إليها من خلال منظور تحليلي فسنلاحظ ما يلي :
1. إن سوتشي حالياً تمثل قمة التمييز والتفرقة العنصرية بأبشع صورها فلا يمكن تفسير عدم السماح للشراكسة وهم سكان المنطقة الأصليين بدخول بعض المناطق إلا بتصاريح خاصة كما ذكر سابقاً إلا بأنه تمييز عنصري كامل ضد الشراكسة ، ومهما برع الساسة الروس بتبرير هذه الإجراءات العنصرية فإنهم لن يستطيعوا إيجاد تفسير واحد يقبله العقل .
2. التعصب القومي الواضح للروس في منطقة سوتشي ضد الشراكسة ومحاولتهم الانتقام منهم والثأر من مقاومتهم الباسلة للدفاع عن أرضهم ، الأمر الذي يبين مدى الكراهية والحقد الموجود إلى يومنا هذا لدى السلطات الروسية على الرغم من مرور أكثر من 143 عاماً على نهاية الحرب الشركسية ـ الروسية .
3. المُلاحظ من خلال جميع الإجراءات العنصرية والتعصب القومي هو الرغبة الروسية الواضحة لقتل أي بصيص أمل لأي مشروع قومي شركسي مهما كان ومحاولة ترويس المنطقة ومحو تاريخها بالقوة ولا شيء غير القوة ، حيث تهدف السلطات الروسية إلى تزوير وتشويه تاريخ منطقة سوتشي بإظهارها بطابع روسي كامل .
4. ترشيح سوتشي والتي هي باعتراف المسؤولين الروس تفتقر للبنية التحتية المناسبة وبحاجة إلى إنفاق العديد من الأموال الطائلة لبناء المرافق الرياضية المناسبة ، يظهر للعيان أن الهدف الحقيقي هو مواجهة المد القومي الشركسي المتعاظم .
ومن خلال ما سبق فإنه يمكن القول أن الصراع بمنطقة شمال القفقاس سيأخذ طابعاً جديداً بعد أن أظهرت روسيا على ما يبدو أنه لا يمكن حتى التفاوض أو الحديث عن المستقبل ( الشركسي ) لمنطقة شمال القفقاس ويأتي هذا الموقف الروسي في ظل تعاظم الاستثمارات الاقتصادية في منطقة شمال القفقاس ، وفي ظل ظهور بعض الدعوات الليبرالية الروسية الداعية إلى منح المناطق الشركسية استقلالها أو شكلاً من أشكال الحكم الذاتي المُوسّع ، والخوف من سيناريو مشابه لسيناريو كوسوفو ، والخوف أيضاً من المد الشركسي الذي أصبح مشكلة مؤرّقة للسلطات الروسية والذي قد يرى البعض أنه من المبالغة تعظيم الشأن الشركسي بالنسبة للسياسة الروسية واحتلاله هذه الدرجة من الأهمية ، ولكن يمكن لأي مشكك بهذا الطرح أن يقرأ النقاط السابقة وأن يفسر لماذا يحرّم على الشراكسة دخول مناطق معينة في سوتشي ولماذا تم اختيار منطقة تعتبر رمزاً للمقاومة الشركسية ، وعندها سيكتشف أن الشراكسة وقضيتهم هي فعلاً مشكلة تؤرّق صانع القرار الروسي ولكنه بخبرته الاستعمارية الطويلة وحنكته السياسية المعروفة يحاول اجتثاث الحركات القومية الشركسية التي تهدف إلى استرجاع حقوق الإنسان الشركسي في وطنه الأم .
ويمكن القول أن قرار اللجنة الأولمبية الدولية مكاناً لانعقاد الأولمبياد الشتوية القادمة هو قرار غريب ومُستهجن ، خاصة في ظل توجيه عدة رسائل من قبل مؤسسات المجتمع المدني الشركسي للجنة المنظمة للأولمبياد تبين لها حقيقة تاريخ سوتشي ، حيث أنه من الغريب أن تُقام الأولمبياد وهي حدث يرمز إلى السلام والمؤاخاة بين بني البشر على أرض هي عبارة عن مقبرة لشعب مظلوم قُتل وشُرّد من أرضه وما تزال حقوقه إلى يومنا هذا غير مُصانة وضائعة في كواليس السياسات المتقلبة للقوى العظمى ، ويبدو أننا للأسف قد نكون مضطرين للأخذ برأي علماء البيئة والآثار في جمهورية الأديغيه ومنهم علماء روس ، والذين صرّحوا بأن الرشوة قد لعبت دوراً بارزاً في اختيار مدينة سوتشي .
وبالنهاية فإن سوتشي ستبقى شركسية ، صحيح أن سكانها من الروس الآن وأنها تعتبر لدى العالم كله مدينة روسية خالصة إلا أن سوتشي ستبقى شركسية بشعبها وتاريخها لأنهم هم الحقيقة الراسخة أما الروس بسكانهم وأبنيتهم وتماثيلهم التي لا غنى لهم عنها فإنهم السراب الذي لا بد له من التلاشي ، وأن الخوف الروسي الدائم من المد القومي الشركسي له أكبر دليل على هذه الحقيقة الراسخة لحقوق الشعب الشركسي ، ويكفي القول أنه رغم كل الجرائم والفظائع والتهجير القسري والتطهير العرقي والإبادة وتزوير التاريخ طيلة 143 عاماً بقيت وستبقى في ذاكرة القوميين الشراكسة رمزاً للبطولة والفداء للوطن الذي يُفدى ولا يُباع ، والجدير بالذكر أن المرحلة الثانية على الاعتراض على اختيار سوتشي ستبدأ قريباً وهي ترتكز هذه المرة على إجبار السلطات الروسية على الاعتراف بالتاريخ الشركسي الحقيقي للمنطقة .
علي كشت

ملاحظة المدونة: هذا المقال مأخوذ من موقع شبكة الاخبار الشركسية www.cnnadiga.com

01‏/09‏/2008

رمضان كريم وكل عام وانتم بخير

المسجد المركزي في مدينة ميقواب ( مايكوب) الشركسية في غرب شركيسيا ( أديغيا)
اعاده الله على الأمتين الاسلامية والشركسية بالصحة والعافية



30‏/08‏/2008

واقع الحال في شمال القفقاس


يحتل خبر الاعتراف الروسي بجمهوريتي ابخازيا (الشركسية) و اوسيتيا الجنوبية عناوين الصحف وصفحات الانترنت , وبين من هو ضد هذا الاعتراف ومن معه يبقى القفقاسييون الشماليون مثل العادة هم اخر من يبدي رايه , وذلك لان القوى العظمى تتنافس وتتصادم بعيدا عن الاخذ بعين الاعتبار المصلحة القفقاسية الشمالية ( وهذا من الناحية السياسية ) الصواب من وجهة نظرهم .
روسيا الفدرالية ساعدت اوسيتيا في حربها الاخيرة واعترفت بالنهاية بالجمهوريتيين وذلك - بحسب رايها - ان الابخاز والاوسيتينيين لهم الحق بالحصول على الحرية والاعتراف الدولي , ولكن اليس الاحرى بروسيا - المنقذة للشعوب - ان تعطي حقوق شعوب شمال القفقاس الاخرى والتي هي ضمن الفدرالية الروسية؟
هذه الشعوب قد تم احتلالها من قبل القياصرة في القرن التاسع عشر وهجر معظم اهلها الى الشتات , وفي الفترة السوفيتية تعرضوا للكثير من محو الذات والهوية ( مع ان فترتهم كانت اقل قسوة من فترة القياصرة) واليوم في روسيا الفدرالية يتعرضوا الى شتى انواع التذويب , فها هي جمهورية الاديغي ( الشركسية) يريدون ان يضموها الى مقاطعة كراسندار المجاورة , ناهيك عن الضغط المستمر على الوطنيين الشراكسة والذي هاجر العديد منهم الى الخارج .
وايضا الالعاب الاوليمبية المقرر ان تستضيفها المدينة الساحلية على البحر الاسود سوتشي في 2014 , ابعد اسم الشركس من اللائحة ولا يدري احد اليوم ان سوتشي مدينة شركسية وان التاريخ 21 من ايار في العام 1864 كان تاريخ انتهاء الحرب الروسية القفقاسية وبالتحديد في مدينة سوتشي.

يجب على العالم ان يدرك بان العيش بسلام واستقرار هو من اكبر النعم , ولكن سياسة روسيا تنذر بان هنالك حقبة جديدة من الازمات سوف تظهر وبالتحديد في شمال القفقاس .

ناورز بشداتوق


12‏/08‏/2008

www.olympicgenocide.org

حرب اسرائيل فـي القوقاز


مروان سوداح
واندلعت الحرب في القوقاز حيث يسقط الالوف من القتلى والجرحى الاوسيتيين الجنوبيين الذين يقاتلون بثلاثة آلاف عسكري فقط، وقد تعرّض موكب رئيس اوسيتيا الشمالية في الاراضي الروسية لقصف القوات الجورجية وعديدها المُحترِف أكثر ب 12 مرة من العسكريين الاوسيتيين الجنوبيين، وقتلت عدداً من قوات حفظ السلام الروسية التي يبلغ عديدها 800 فرد، وخلال إتصال هاتفي أكد لي أصدقائي في اوسيتيا الجنوبية ان الهجوم الجورجي دَمّر بالكامل خلال يومين جمهوريتهم وعاصمتها تسيخنفال، ومسح من على وجه الارض قُراها، ومؤسساتها الحكومية، ومدارسها، ورياض الاطفال، والمساكن، والمستشفيات، حتى أن لون التراب قد تبّدل إلى الأسود الفاحم بسبب قوة النيران وتنوع السلاح الذي استخدم في المواجهات الجورجية الاوسيتية الجنوبية، وأن ثلث مواطني هذه الدولة الفعلية وغير المعترف بها قد لجأوا الى الجمهوريات الشركسية الروسية هرباً من حرب الإبادة الجورجية.
وكما توقعت سابقاً، فقد التحق ألوف المتطوعين الشركس من مختلف البلدان بمواقع القتال، واعلن سيرغي باغابش رئيس الأباظة الذي كان من المفترض ان يحضر الى الاردن للمشاركة في فعاليات ثقافية شركسية دولية، عن بدء عمليات عسكرية لإستعادة وادي كودور الاستراتيجي من قبضة الجورجيين الذي سيطروا عليه دون قتال قبل سنتين ولتخفيف الضغط عن انسبائه الاوسيتيين، واكد رؤساء جمهورية الشيشان والدول الشركسية في روسيا تضامنهم المادي والمعنوي مع اقربائهم.
ويتزايد بشكل ملحوظ عدد المحللين السياسيين والمراقبين الاعلاميين العرب والاوسيتيين والأباظيين الذين يقارنون بين مأساة الشعوب الشركسية ومأساة الشعب الفلسطيني، إذ يؤكدون من خلال الفضائيات والاذاعات ومواقع الانترنت أن تجارة السلاح التي يقوم بها المعسكر الاخر، الولايات المتحدة وحليفتها الكونية الاستراتيجية اسرائيل، يقف وراء هذه المآسي الانسانية.
وفي هذا الاتجاه نقلت فضائية روسيا اليوم الناطقة بالعربية عن موقع (ديبكا فايل) الاسرائيلي الواسع الانتشار، أن شركات أمنية اسرائيلية ارسلت الى تيبليسي ألف مدرّب اسرائيلي لرفع كفاءة القوات الجورجية،ئوتلقّت عناصر الأمن الخاص ئوالاستطلاع العسكري الجورجي تدريباتٍ مكثفة على يد خبراء عسكريين اسرائيليين، وأكد الموقع أن تيبليسي حصلت من تل ابيب على معدات حديثة تُستخدمئلأغراض الاستطلاع والحرب الإلكترونية.
ويذهب الخبير السوري المعروف د.أحمد نزار الوادي في دراساته المنشورة في صحيفة (البعث) إلى أن اسرائيل وامريكا أسستا مدرسة عسكرية جديدة لجورجيا، وان الرئيس الجورجي أقر في مقابلة مع صحيفة (نيويورك تايمز) بوجود أربعين طائرة تجسس إسرائيلية دون طيار ضمن قِوام القوات المسلحة لبلاده. ويميط د.الوادي اللثام عن أن إسرائيل ركّزت نشاطها العسكري والفني في جورجيا منذ منتصف التسعينيات، وتسعى حالياً لتطويره مع هذه الدولة، مؤكداً أن الدولة الصهيونية تُورّد أحدث الاسلحة لتبليسي للتأثير سلباً على منطقة القوقاز برمتها والازمة الأباظية والاوسيتية فيها، ويستنتج أن استخدام جورجيا، في إطار مواجهاتها مع الأباظة واوسيتيا، اسلحة اسرائيلية يجعلها في حقيقة الامر مُشارِكة فعلية في الحرب إلى جانب السلطات الجورجية.
واستناداً إلى صحيفة (القدس) التي نشرت الاسبوع المنصرم معلومات مفصّلة وموثّقة اقتبستها من صحيفة (معاريف) الاسرائيلية التي شهدت بدورها على مدى عمق العلاقات العسكرية الإسرائيلية الجورجية العلنية منها والسرية، وتُعيد (معاريف) سبب ازدهار هذه الروابط بين الدولتين الحليفتين إلى (أن الرئيس الجورجي ووزير دفاعه الحالي الذي يتحدث العبرية بطلاقة والذي قضى فترة طويلة في اسرائيل كمهاجر جديد، يقودان توجيهات موالية للدوائر الغربية ويتطلعان للانضمام لحلف الناتو)!.
عن صحيفة الرأي الاردنية12/8/2008

09‏/08‏/2008

مفاهيم ومبادئ القانون الاخلاقي الشركسي ( الاديغة خابزة)


الخابزة هي تلك القوانين الغير مكتوبة والتي مارسها والتزم بها الشركس لقرون عديدة بشكل صارم , وفي الوقت الحاضر , ومع الصعوبات التي تواجه المجتمع يجب ان يحافظ عليها مهما كلف الامر.
الاباء والاجداد طبقوا ويطبقونها الى اليوم , اما الشباب للاسف باتوا لا يعرفون الكثير عن مبادئ تلك العادات الجميلة والصارمة ولهذا يقع على عاتق الكبار في الدرجة الاولى ( الاباء والامهات) ان يعطوها ويعلموها لابنائهم . وفي هذه المقالة سوف نعرض المبادئ والاساسيات للخابزة الشركسية.

الشرف والكرامة:

شرف المرء هو وجهه , ليس هنالك ما هو اغلى من الشرف والكرامة لمطبقين الخابزة , لايمكن شراء او بيع الشرف , يجب على المرء ان يحافظ على شرفه وكرامته ( رجلا كان او امراة ) مهما كلفه الامر , يمكن التضحية بالنفس من اجل الشرف , ولكن لايمكن العيش بدونه , كيف للجسم ان يعيش بدون قلب؟!
يجب ان يتحلى المرء بالفضيلة والاخلاق حيث لا معنى للشرف بدون الفضيلة , تذكر ان لكل كلمة تقولها يولد معنى معين , فالكذب يولد انك شخص غير موثوق به وعندها تفقد احترام الاخرين لك. من لا يستطيع ان يوزن كلامه لايستطيع ان يزن نفسه . واخيرا الشرف هو تلك الصفات الاخلاقية بشكل عام والتي تجلب لصاحبها الاحترام والتقدير وترفع من شأنه في المجتمع.

إحترام كبار السن:

يجب إحترام الوالدين خصوصا عند الكبر , تذكر انهم من اهدوا لك الحياة وانك من لحمهم ودمهم . احترام الوالدين هو اول وأهم شئ لتطبيق الخابزة .
ويجب احترام جميع كبار السن حتى لو كان هنالك من هو اكبر منك بعام واحد فقط , فهو تعلم من الاجداد قبلك ويعرف اكثر منك , باحترامك للاكبر منك سيؤدي الى احترام الاخرين لك.
احترام الكبير هو احترام لذلك الانسان الذي عاش اكثر منك وعنده الخبرة والحكمة في الحياة اكثر مما تعرف , فمجلس الكبار ممكن ان يحل مشكلة كانت ستأخذ منك وقت اكثر لحلها .
الكبير في السن اخطئ في حياته ولذلك هو يعلم كيف ان يرشدك لكي لا تخطئ , لا تظن ان هنالك مشاكل لايمكن للكبير ان يفهمها , ممكن ان الحياة تتطور وتختلف ولكن المبادئ الرئيسية في الحياة ثابتة لا تتغير .

ولكن احترام الكبير لا يعني ان لانقدم لهم النقد احيانا , لايمكن ان يكون هنالك شخص فوق النقد بما في ذلك الكبار ايضا , واكبر احترام تقدمه للكبير ان تنتقده عند اللزوم ولكن من غير ان تسبب في استيائه واهانته , على سبيل المثال ان لديك حل او رأي في مشكلة معينة مختلف عن رأي الكبار , عندها يمكن ان تبادر بالقول : " مع احترامي انك على الارجح على حق ولكن لدي رؤية اخرى وربما انا على خطأ ولكن ان كان سوف ياخذ رأي بعين الاعتبار اكون ممتنا لاهتمامكم واحترامكم" ويجب ان يكون الرأي موضوعيا وليس لاسباب شخصية .

العلاقة بين الاب والابن يجب ان تكون صارمة , لان الاب لا يحب ان يربي ابنه باللين بل ان يربيه كمحارب , ولكن يجب ان يكون قلبه مفتوحا لولده , يجب ان يشعر الاب بان ابنه يستطيع الاعتماد على نفسه , ويجب على الابن ان لا يتسبب باي شئ يجلب العار لوالده .

ملاحظة المدونة: هذه المقالة مترجمة من اللغة الروسية بتصرف ومأخوذة من www.zihia.org للكاتب بلغوش جانبولات ولقد رأينا ان نترجم اهم ما ورد في المقالة الاصلية وذلك لكبرها .

26‏/07‏/2008

الأبخاز


الأبخاز قوم من سكان القفقاس الغربي وفرع من المجموعة الشركسية المكونة من الأديغَة والأبخاز والأُوبيخ المعدودين من أقدم أقوام القفقاس الأصليين من السلالة الايبيرية – القفقاسية التي تضم الشركس والكُرْج. ويدعو الأبخاز أنفسهم أَبْسْوَا Aps-waa، وكان المسعودي أول من ميز الأبخاز من غيرهم، كالكرج الذين حكمتهم سلالة أبخازية، على أنهم «أمة تلي بلاد الّلان يقال لها الأبخاز منقادة إلى دين النصرانية».
تقع مواطن الأبخاز على
الساحل الشرقي الأوسط للبحر الأسود بين نهري بْظِب وإينغور من جهة البحر وجبال القفقاس من جهة أخرى. وتحيط بها من الشمال والشمال الشرقي مواطن الأوبيخ والأديغة، ومن الجنوب والشرق مواطن المنْغرليين والكرج والسْفان. وهي بلاد جبلية – تلَّية ترقى قممها إلى أعلى من 4000م (قمة دومباي – أولغن 4046) مع شريط سهلي ساحلي ضيق متقطع، وتكثر فيها الأنهار وتغطي مرتفعاتها الغابات (50٪) وباقي أرضها البساتين والمزارع. أما مناخها فمعتدل فوق مداري بحري يجعلها من أنشط منتجعات سواحل البحر الأسود وأجملها.
يتميز الأبخاز من فروع الشركس الأخرى بموقعهم الجغرافي المتطرف المجاور للكرج، ويحجبهم عن بقية أقوام الشركس تلك النهاية الشمالية الغربية القائمة لجبال القفقاس، مما أدى إلى اختلاف لغتهم عن الشركسية الأم. مع أن اللغة الأبخازية هي فرع من المجموعة اللغوية المعروفة باللغة الأديغية – الأبخازية، وتشترك فروعها الثلاثة (الأديغية والأبخازية والأُوبيخية) بنحو 2200 كلمة أساسية. وفيما عدا ذلك فإن المجتمع الأبخازي لايختلف عن بقية الشركس فالعادات والتقاليد و الفنون والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغيرها واحدة عند الأبخاز والاديغة والأوبيخ.

ويتفرع الأبخاز إلى أكثر من عشر قبائل تضم نحو خمس وعشرين فرقة أو بطناً، أشهرها قبيلة الأبازة (الأباظة) التي يتكلم أبناؤها لهجة أبخازية إلى جانب اللغة الأديغية التي تبناها الأبازة منذ القرن الخامس عشر عندما اجتازوا جبال القفقاس ليعيشوا مع قبائل الاديغة في الشمال. ويفسر هذا الواقع ترادف تسميتي الأبخاز والأبازة وعدم تمييزهم من الاديغة وبقية الشركس في البلدان العربية الإسلامية التي استوطنوها بعد أن احتلت روسية أراضيهم وهجّرتهم منها. وهناك عدد من المفكرين والفنانين والعسكريين وغيرهم من الأباظة المعروفين في كل من
تركية ومصر وسورية.

عاش الأبخاز بلا حدود تفصلهم عن جيرانهم، وتاريخهم هو تاريخ الشركس خاصة وأقوام القفقاس الغربي والشمالي عامة. لكن علاقاتهم مع أقوام ما وراء القفقاس (الجنوبي) كانت أوثق من علاقات الشركس مع تلك الأقوام ومنهم الكرج، وبالتالي تأثر تاريخ الأبخاز بهذا الوضع المتميز.

يرجع استيطان أبخازية إلى العصر الحجري القديم، وإلى عهد حضارة الكوبان (نسبة إلى
نهر الكوبان المعروف بنهر بْشِيز) البرونزية التي شملت جميع أنحاء القفقاس الغربي والأوسط، وكذلك في زمن حضارة الكولخيد التي عاصرت حضارة الكوبان وقامت جنوبها. ولقد جاء اليونان على ذكرهم في الألف الأول قبل الميلاد ضمن قائمة القبائل الشركسية القديمة وتفرعاتها، حيث أقام اليونان مراكز تجارية لهم على سواحل شركسية ومن ضمنها أبخازية وقرب عاصمتها الحالية صوخوم (صوخومي). كذلك وصلها الرومان وكان لهم حصن في موقع بيتْسُونْدَه أحد موانئ أبخازية، أقامت فيه حامية عسكرية سنة 165 للميلاد، وقد جعلوا من المنطقة منفى للمبعدين. ومع أن الأبخاز كانوا يتبعون مملكة جورجيا الغربية (لازيكة) اسمياً، فقد ظلوا مستقلين طوال القرنين الثالث والرابع. وأعقب ذلك احتلال بيزنطة بلادهم عام 624م. وكانت النصرانية قد انتشرت بينهم مع وصول المؤثرات البيزنطية في القرنين السادس والسابع. وبعد مدة قصيرة (705-711م) من النفوذ الفارسي وصل العرب المسلمون إلى ما وراء القفقاس، وامتد تأثيرهم إلى أبخازية منذ 737م. لكن حاكمها ليون الثاني حافظ على استقلاله وتمكن من بسط نفوذ الأبخاز على غربي جورجيا وجوارها بين عامي 786-985م.

ثم سيطر الجورجيون (الكرج) بعدها على أبخازية إلى أن استقلت عنهم عام 1239م، وفي هذه الحقبة أخذ نشاط التجار الجنويين يتسع على سواحل شركسية وأبخازية حتى القرن الخامس عشر حين بدأ وصول التأثير العثماني وانتشار الإسلام بين الأبخاز. وقد بقي نفوذ العثمانيين في بلاد الشركس جلياً حتى القرنين السابع عشر والثامن عشر. وعندما حاول حاكم أبخازية قِلش بك شيرفا شيدزه التخلص من النفوذ العثماني بالاتصال بالروس وطلب مساعدتهم سنة 1808م اشترطوا إلحاق بلاده بروسية، لكنه دفع حياته ثمناً لهذا الاتفاق، إذ قتله الأبخاز وأدى ذلك إلى دخول القوات الروسية أبخازية واحتلالها عام 1810م وغدت أبخازية جزءاً من أراضي روسية ومستعمراتها، فاضطر نحو 40٪ من الأبخاز إلى مغادرة مواطنهم واللجوء إلى بلدان السلطنة العثمانية ولاسيما بعد أن احتل الروس عموم القفقاس عام 1864. ويقدر عدد الأبخاز الموجودين في
تركية اليوم بنحو 37.000 نسمة وهناك بضعة آلاف منهم في سورية والأرن.

ومع قيام الثورة البلشفية اتحد الأبخاز مع أقوام القفقاس الشمالي وألفوا «جمهورية القفقاس الشمالي» في 11 أيار 1918. وعاشت هذه الجمهورية حتى قضى عليها الجيش الأحمر (1921). ومن ثم أقامت السلطات
الشيوعية جمهورية جورجيا الاتحادية التي ضمت جمهورية أبخازية المستقلة ذاتياً.كان للأبخاز جمهورية ذات استقلال ذاتي تتبع جمهورية جورجية الاتحادية في الاتحاد السوفييتي السابق. مساحتها 8700كم2، وسكانها من الأبخاز نحو 95.000 نسمة أي ما يعادل سدس السكان وأغلبهم من الكرج (235000 نسمة) والروس (85000 نسمة) والأرمن (80000 نسمة). كان الأبخاز يؤلفون العنصر الغالب فيها حتى عام 1931، سنة تحولهاإلى جمهورية مستقلة ذاتياً تابعة لجورجية، وهناك نحو 30.000 أبخازي (أبازي) يعيشون بين الأديغة في القفقاس الشمالي. وقد أثر هذا الأمر على الوضع الحالي في أبخازية إذ راح الجورجيون المتطرفون إلى إلغاء الحكم الذاتي لأبخازية عام 1990، إثر المظاهرات والاصطدامات التي طالب فيها الأبخاز بالاستقلال التام عام 1989 وسقط فيها عدد من القتلى والجرحى واستمر الصراع الأبخازي الجورجي حتى تمكن الأبخاز بمساعدة قوات شركسية وروسية غير نظامية من دحر القوات الجورجية وتحرير أبخازية، بعد حرب دامت حتى نهاية شهر أيلول من عام 1993.

يعتمد اقتصاد أبخازية على الزراعة وتربية الحيوانات وتشتهر بزراعة التبغ والشاي والحمضيات والكرمة وأنواع أخرى من الأشجار المثمرة والخضر والحبوب. وتنشط فيها تربية الحيوانات والدواجن وصيد السمك في
البحر الأسود. وترتكز صناعاتها على المواد الأولية الزراعية والثروات المحلية، كصناعة التبغ وتعليب الفواكه والأسماك وتصنيع الشاي والألبان والجلود والأخشاب. وفي أبخازية مكامن للزئبق والبيريت، وتولد من مياه أنهارها الطاقة الكهربائية (المحطة الكهرمائية على نهر غوميست). وتعد الصناعة السياحية مصدراً مهماً للدخل، كما تسهم المصحات والمنتجعات الجبلية والبحرية في نمو البلاد اقتصادياً ورفد اقتصاد جمهورية جورجية التي كانت تسيطر على معظم المنشآت في أبخازية، وأهمها في مدن صوخوم وغاغرا وغوداوتا وغيرهـا. ومن مدنها الأخرى مدينة أوتشـامتشيرا وتكفارتشيلي.

عادل عبد السلام
http://www.arab-ency.com/

لماذا العودة الى الاديغي صعبة الى هذا الحد؟



بحثت مارينا قردن مشاكل العودة إلى الوطن في مقالة نشرتها في صحيفة أديغة ماق ( صوت الشركس ). تتساءل مارين : هل السبب في عدم العودة إلى الوطن هو فقدانه لجاذبيته أم نسياننا للوطن الأم؟ حاولت الكاتبة الإجابة على هذين السؤالين عبر المقالة التالية :

مدخل مدينة مايكوب


مارينا قردن

 نقول بأسى أن الكثيرين يعتبرون أن المكان الذي يقدم لهم إمكانية حياة أفضل هو وطنهم و ليس المكان الذي ينحدرون منه لهذا السبب يمكننا أن نلحظ أن العودة تكون في البلاد التي تقدم الدعم للعائدين. و السبب في ذلك غاية في الوضوح و الجلاء و هو أن كل شخص يجري وراء مصلحة ما. فأسباب عودة اليهود و الألمان و الروم إلى بلادهم ليست لأنهم لا يستطيعون العيش بعيدا عن ذويهم بل لعثورهم على حياة أفضل في تلك البلدان. و تلك الدول بدورها تتوقع الحصول على منفعة ما: فإسرائيل بحاجة إلى جنود على الدوام و ألمانيا و اليونان بحاجة إلى القوة البشرية.
 الأديغيون الذين ولدوا و يعيشون في القفقاس لا يحبون قوميتهم و وطنهم بما فيه الكفاية و هم هنا لأن الفرصة لم تسنح لهم بالذهاب إلى مكان آخر. في إحدى المرات سمعت فتاة تقول :"أشعر بالحزن لأن أجدادنا لم يذهبوا إلى اسطنبول، بالله عليكم قارنوا الحياة التي نحياها هنا بتلك التي يحياها أولئك هناك"فاجأني كثيرا ما سمعته. فهل يمكن للنقود و الحياة الجيدة أن تلوث إلى هذا الحد تفكير الإنسان؟ تعتريني الدهشة في كل مرة أقابل فيها أشخاصا يفكرون بهذه الطريقةإن فكرة "كل مكان لا نعيش فيه هو أفضل منا" ليست صحيحة. فبرأيي أن أفضل مكان للإنسان هو بلاده و وطنه إلا أن الكثيرين لا يفهمون هذا.
 وإذا كنا نحن لا نعرف قيمة ما نملك فماذا بإمكاننا أن نقول لذوينا الذين يعيشون منذ ما ينيف عن المائة عام في بلاد أخرى يعتبرونها أوطانهم؟ رغم كل هذا يعود بعض ذوينا إلى أوطانهم. ما الذي يمكننا أن نقدمه لهم؟ منزلا يسكنون فيه؟ عمل؟ لا هذا و لا ذاك. هل لكم أن تقولوا لي في أي مجال يمكننا مساعدتهم؟ هل افتتحنا لأطفالهم روضات أو مدارس ليتعلموا فيها لغتهم و يتكيفوا مع الحياة لدى عودتهم؟ إذا كنا لم نفعل أيا من هذا فلماذا إذا نصرخ قائلين "هيا عودوا!" يجب تهيئة أقل الشروط المعيشية كي يتمكنوا من العودة إلى هنا. فإذا ما كانت الحياة التي تحياها إحدى العائلات العائدة جيدة فإن عائلات أخرى أيضا ستحذو حذوها. إلا أننا نفعل العكس و من ثم نعجب للنتيجة التي نصل إليها. ذوونا الذين لا يريدون العودة يقولون "قلوبنا هناك" و هم بهذا قد اختاروا أسهل الطرق. لكننا لا نستطيع الحصول على أية منفعة من هذا ليس سهلا على الإنسان أن يترك كل ما لديه ليأتي مع عائلته إلى بلد مستوى المعيشة فيه أسوأ، و لو كان لوحده لكان أسهل عليه الإقدام على مثل هذه الخطوة يمكننا تقسيم الأديغيين القاطنين في الخارج من حيث ارتباطهم بوطنهم إلى فئات ثلاثة: الفئة الأولى لا تولي أية أهمية للمكان الذي تقطنه. و كي تدرك أن لها وطن يجب أن تواجه مصيبة كبرى و ألا يبقى لديها، نتيجة لهذا، مكان آخر تذهب إليه. و عندما لا تسنح لها الفرصة بالذهاب إلى دولة أخرى فهي تختار وطنها. أما الفئة الثانية فإنها و إن عاشت بعيدا عن وطنها إلا أنها تعرف جذورها و تحاول الحفاظ على لغتها و ثقافتها، كما تقيم علاقات مع القفقاس على قدر إمكانياتها, و هي تريد العودة إلى الوطن لكنها لا تستطيع مفارقة أحبائها و تنتظر تحسن المستوى المعيشي في بلادنا. أما الفئة الثالثة فهي الفئة التي لم تتخل عن فكرة ضرورة العودة إلى الوطن و التي عادت دون أن تلقي بالا إلى كافة المصاعب التي ستواجهها. بالنسبة لي لا داع لتذكير أحد بوجود وطن له أو رجائه أو إجباره على العودة إليه. فكل إنسان يجب أن يعطي قراره بنفسه. إذا ما عملنا جميعا من أجل شعبنا سيكون من الممكن حينها الحفاظ على لغتنا و ثقافتنا و أن نصبح أقوى. و يجب ألا ننسى المثل الأديغي القائل "الوحدة تولّد القوة ـ تيزيقوتمة تيلش".

ملاحظة : نُشرت هذه المقالة بتاريخ 01 شباط 2002 في صحيفة أديغة ماق تحت عنوان "تحليل حول العودة: يجب علينا أن نعمل كما ينبغي"، ترجمها إلى التركية إبراهيم تشيتاو و نقلتها إلى العربية وكالة أنباء القفقاس.


ملاحظة المدون : أصبح هنالك العديد من التغيرات على الساحة في الجمهوريات الشركسية في القفقاس من كافة النواحي , المقال لايعبر بالضرورة عن رأي المدونة أنما ننشره لنعطي فكرة الى قارئ العربية.