22‏/11‏/2011

صور من مدينة مايكوب الشركسية في القفقاس 
مايكوب - Maikop - Мыекъуап


مبنى بلدية مايكوب

فندق مايكوب في وسط المدينة 

مدخل المدينة 

محطة القطارات

نهر شحاغواشة في مايكوب

متنزه مدينة مايكوب

شارع البروليتارسكايا 

مبنى البلدية

البيت الابيض لجمهورية الاديغي ( القصر الحكومي ) 

10‏/11‏/2011

المجلس الشركسي ( الحكومة الشركسية ) 1861



بعد استسلام محمد امين ( نائب الامام شاميل في شركيسيا ) في نوفمبر 1859 قرر الشركس تشكيل وتنظيم انفسهم في دولة اتحادية كونفدرالية يترأسها مجلس ( وقد سمي مجلس باللغة العربية كون الاسلام هو دين الدولة ) , حيث ان الاعمال التي تقوم بها القوات الروسية الغازية اقنعت الشركس بانهم يقتربون من الساعات الاخيرة من استقلالهم  كما كتب المؤرخ ر.فادييف.
لم يفقد الشركس رباطة جأشهم وعزيمتهم في الدفاع عن حريتهم واستقلالهم وقرروا مواصلة النضال ليس فقط بالاسلحة ولكن بمحاولة استمالة القوى الاجنبية والعمل الدبلوماسي , واذا كان الدور الرئيسي للنضال العسكري قد وقع على عاتق الابزاخ ومن ثم الوبخ الذين كانوا متحمسين لايجاد آلية للتعاون المشترك , فقد اخذوا على عاتقهم وبادروا ايضا من اجل الوصول الى اكثر التدابير ادارية ودبلوماسية بما يتفق وقضيتهم . وللحفاظ على استقلال الشركس دعي الى اقامة مؤتمر وطني واجمع الكل على وجوب اقامة اتحاد للمحافظة على النظام في الداخل وقرر انشاء مجلس من 15 شخص ممثلين عن كل المناطق واطلق على هذا المجلس " مؤتمر الحرية " .
انشئ المجلس في حزيران 1861 من قبل ممثلين عن الابزاخ والشابسوغ والوبخ في وادي سوتشي وترأس الحكومة حجي جرندوقوة برزج , وكان من اعضاء المجلس قاراباتر زانوق ابن الزعيم الشركسي سفربي زانوق ( صاحب فكرة العلم الشركسي ) والمتوفي في العام 1859.
وبعد تشكيل الحكومة باشرت شركيسيا التفاوض مع الحكومة الروسية ولكن لم يوقف القيصر الروسي الكساندر الثاني وقادته العمليات العسكرية لاحتلال الاراضي الشركسية , وقد زار وفد من المجلس برأسة حجي جرندوقوة برزج ( من الوبخ) وكل من اسلام تحاوش ( من الشابسوغ ) وحسين بيج ( من الابزاخ) مدينة تبيليسي ( عاصمة جورجيا اليوم والتي كانت اكبر قاعدة لانطلاق العمليات العسكرية الروسية ضد شركيسيا وكانت موقع القائد العام للقوات الروسية في القفقاس ) وسلمت رسالة الى قيصر روسيا بصيغة ولهجة سلمية.
كتب وزير الحرب الروسي د.ا ميلوتين الى القيصر في 29 اب من العام 1861 رسالة ومنها : " نود ان نلفت نظر جلالتكم الى ان الاتحاد مابين القبائل الشركسية المتمردة ارسل رسالة الى تبيليسي لاجراء محادثات وانهم يطلبون ان يجلسوا معكم خلال زيارتكم الى مناطق الكوبان , والخبرة الطويلة علمتنا انه لاقيمة ترجى من عقد اي محادثات مع الجبليين حيث ان فكرتهم عن عقد السلام معنا تختلف عن ما نريده وهو بجعلهم ينحنون لنا ويطيعونا. وفي هذا الصدد قبائل غرب القفقاس اقل من غيرها ستستقبل وتطيع اي نوع من الاتفاقيات , حتى ولو قام اتحاد فيما بينهم , فلقد اعتادوا على الاستقلالية والانفصال وقليل منهم من اعتاد على سلطة الدولة والمدنية وعليه سيكون من الصعب الحصول على ولائهم وطاعتهم (حرمان الشركس من مقومات العيش بسلام , قد تجاهل ميلوتين برسالته الى القيصر ان الابزاخ في كانون اول من العام 1859 اقروا الطاعة لقيصر روسيا والى لحظة كتابة هذه الرسالة ( بعد حوالة 20 شهرا ) لم يقوموا بأي فعل مخالف للشروط ولم يشاركوا بالاعمال الحربية الذي يقوم بها الشابسوغ والوبخ  , كتب بريم س.خ .) وبالتالي في رأيي استقبال وفد من المسميين القبائل الشركسية لايمكن ان يعطي اي نتيجة "
هذه حقيقة لاتتجزأ بان الوضع بات ميؤسا منه فقبائل غرب القفقاس تتعرض لهجوم شرس من قبل القوزاق , الجبليين يرون بان نهاية الحرب المئوية شارفت على الانتهاء وانه قريبا سوق يقوم القوزاق بسحقهم , انهم يقومون بالمحاولات الاخيرة للاتحاد ضذ الروس ويحاولون التفاوض عوضا عن حمل السلاح مرة اخرى.
يردف ميلوتين : " المفاوضات في الوقت الراهن ليس لها اي معنى الا تأخير التوسع ( الغزو ) من جانبنا ويمكن ان هنالك افكار سرية لتوسيع الحرب وجعلها حرب اوروبية من خلال اعدائنا الداخليين والخارجيين التواقين الى مثل تلك الفرصة , ولهذا يجب ان لا تتأثر خططنا في غرب القفقاس بأي شيء وان اظهر السفراء الشركس المودة والسلام , يجب علينا الاستمرار بتوطين القوزاق  وذلك لأنني على ثقة بان طرد السكان الاصليين ( الشركس ) الى الجبال واسكان القوزاق مكانهم سوف يدعم الاستقرار والهدوء في المنطقة ولن نخشى ان نفقد القفقاس في اول هجوم بحري."
زيارة القيصر الكساندر الثاني الى الكوبان عام 1861 لم توقف الحرب بل على العكس زادت من وتيرة العمل العسكري , سار القيصر في الجبال على الطرق العسكرية المشيدة من قبل الروس بالتعاون مع بعض الشركس الذين انضموا واعلنوا والولاء لورسيا في العام 1859 , والذين اعلم كبارهم الذين استقبلوا من قبل في العاصمة الروسية يبتربورغ بأنهم يجب عليهم ان يخلوا مناطقهم تدريجيا وان يسكونوا في سهول الكوبان في مناطق خصصت لهم مع باقي القبائل الشركسية  وولائهم يجب ان يقترن مع رحيلهم الطوعي الى تلك المناطق , علما بان الكثير من المناطق التي كان خالية من السكان قبل الغزو الروسي باتت اليوم مليئة بالروس والقوزاق المستوطنيين.
في آذار من العام 1862 اجتاحت قوة روسية ضخمة مناطق الابزاخ بقيادة الجنرال يفديميكوف لتنفيذ اوامر القيصر واخلاء الشركس من شركيسيا , وفي حزيران من العام نفسه قام الجنرال كلوباكين حاكم مقاطعة كوتايسي ( ابخازيا واجزاء من جورجيا واجاريا ) بشن حملة على سوتشي لتدمير المركز الاداري للدولة الشركسية , واشار سمولينسكي . س المشارك في الحملة بأن السفن الحربية تقدمت فجرا الى مصب نهر بساخه وانزلت قوات خاصة مجهزة واطلقت المدافع النارية واحرقت ثلاث مبان خشبية والتي كانت مكاتب الحكومة والمجلس ( البرلمان ) ومسجد , ويتابع سمولينسكي بان تلك المناطق كانت مأهولة بكثرة بالسكان الشركس خصوصا المنحدرات الجبلية وفي الاودية القريبة كانت تسكن قبيلة الوبخ , تم اختيار هذه المنطقة لتكون مركزا للدولة وذلك لسهولة الاتصال منها الى الابزاخ والناتخواي وكذلك سرعة الوصول الى المناطف المجاورة.



ملاحظة المدونة : هذه المقالة ترجمها من اللغة الروسية ناورز بشداتوق وهي منشورة على الرابط التالي للمؤرخ الشركسي خوتقوا سمير وهي لاتعبر عن رأي المدونة بالضرورة.
الصورة : المبعوثين الشركس الى بريطانيا في العام 1862
http://www.adygvoice.ru/newsview.php?uid=4285