06‏/06‏/2011

الكل يعلم او لايعلم



برزت في الاونة الاخيرة العديد من الامور التي كان لها عظيم الاثر في اثراء القضية الشركسية , فقد بات الامر ليس مجرد كلمات تراها هنا وهناك على صفحات الكتب او على مواقع الانترنت بل اصبح جزء لا يتجزأ من احاديث الكبار والصغار , اصبح الموضوع الشاغل والهم الابرز للكل , وهذا طبعا نتيجة طبيعية للحراك القائم في كافة انحاء العالم ( اينما يتواجد الشركس ) .
والقضية الشركسية شأنها شأن القضايا العالمية المختلفة تتكون من مجموعة من المشاكل والتي يجب على المختصين واصحاب القرار والباحثين سلكها لايجاد صيغ الحل المختلفة والتي تعيد للامة حقوقها وترتقي بها الى الامام.
واهم القضايا التي تعتري الامة الشركسية تتلخص في ثلاثة محاور :

الهوية الشركسية
الوضع الديمغرافي في القفقاس ( شركيسيا )
اللغة الشركسية

فالهوية الشركسية اليوم هي من اهم المشاكل التي تعتري الامة ويجب ان تعود الى النفوس من غير غلو او عنصرية , فهي عنوان الامة ويجب المحافظة عليها وتنميتها في نفوس الاجيال القادمة للحيلولة من ضياع الشعور القومي .
اما الوضع الديمغرافي فحدث ولاحرج فالجمهوريات الشركسية المترامية في القفقاس ( شركيسيا ) تعاني الامرين من الناحية السكانية الشركسية , حيث يقدر عدد الشركس في كل جمهوريات ومناطق القفقاس بحوالي 700,000 شركسي بينما شركس المهجر يقدرون بخمسة ملايين نسمة موزعين في اكثر من دولة , وعليه نرى ان عودة الكثير من الشركس الى القفقاس اليوم لهي حاجة ملحة , ويجب اغتنام الفرص في القفقاس اليوم.
اما لغتنا الشركسية فهي هويتنا القومية تتداعى في القفقاس وتندثر في المهجر ولايوجد في العالم شعب بلا لغة فان ضاعت اللغة ضاعت الامة , وهي مشكلة يجب التصدي لها و ليست بالمشكلة المستعصية ان عمل على تنميتها ولايجوز اغفالها.

وفي النهاية لابد من القول بان احتلال روسيا القيصرية لبلاد الشركس ادى الى تهجير النسبة الاكبر من الشركس من وطنهم مما ساعد على ضعف الشعور القومي وضياع اللغة الشركسية , واليوم نرى العديد من التحركات على الساحات المحلية والدولية , هنالك صراعات دولية وتصفية حسابات , فهل نحن الشركس نعلم ام لا نعلم؟ 

ناورز بشداتوق 

11‏/09‏/2010

عالم الكتب

 تختلف اشكال الكتب وتتنوع وهنالك العديد من الكتب بمختلف لغات العالم , وعند دخولك الى اي مكتبة ترى العديد من الارفف الممتدة التي تحتوي امهات الكتب باشكال والوان وطباعة مختلفة.


ولقد وجدت العديد من الكتب التي تتحدث بشكل اكاديمي بحت حيث تأخذك الصفحات وترميك الى عالم غامض ملئ بالقوانين تجد نفسك أمام موضوع شائك وصعب تعتقد حينها إن من المستحيل تطبيق تلك النظريات , وفي الجهة المقابلة يوجد من الكتب ما هو مثير ومفيد , حتى شكل الكتاب جميل يشدك اليه وعندما تشرع بقراءته ترى تلك اللغة البسيطة بشكل محترف والتي تجعلك تدخل في غياهبه من غير ان تدري.


للكتاب دوما حظوة لدى المثقفين من الناس , ناهيك عن طلاب العلم المستفيدين منه , ولقد اهتم الناس منذ العصور السالفة بنسخ الكتب والتي اصبحت مع الزمن والتطور تطبع واليوم نستطيع ان نقرأ اي كتاب على صفحات الانترنت وبات الكتاب متوفرا في اي ساعة واي وقت.


الكتاب عالم بحد ذاته تستطيع ان تتجول في اصقاعه. 



24‏/04‏/2010

إذا ما خطفت جورجيا الميكرفون في الحديث عن إبادة الشركس



 في حين يحاول الشراكسة انتهاز فرصة أولمبيات سوتشي للحصول على اعتراف بإبادتهم تسعى تفليس وأمريكا لتحويل النقاشات الشركسية إلى عصى تسلطها على روسيا. ففي الوقت الذي استلمت فيه روسيا شعلة الأولمبيات من فانكوفر بهزيمة هي الأسوأ في تاريخ الرياضة تحتدم منذ فترة نقاشات بين الشراكسة في إطار ومحيط ضيقين. وكما هو معروف فإن أيدي الروس قد احترقت بسبب تلك الشعلة لأنها شعلة أولمبيات سوتشي 2014.
إن ما يعني الشراكسة في الأمر ليس الميداليات الذهبية التي خسرتها روسيا ولا الشعلة بحد ذاتها... إن جل همهم هو كون الأولمبيات ستقام على الأرض التي أبيد عليها أجدادهم. فقد نُكأت من جديد جراح الشراكسة ـ وعلى الأخص شراكسة المهجر ـ منذ عام 2007 أي منذ إعلان فوز سوتشي باستضافة الألعاب الأولمبية. وإذا ما وضعنا جانبا أمل الشراكسة بأن يحظوا بهذه المناسبة باعتراف دولي بالكارثة التاريخية التي حلت بهم فإن التصرف الذي بدر عن روسيا في حفل استلام شعلة الأولمبيات من فانكوفر قد زادهم هما على هم. فروسيا اصطحبت معها إلى فانكوفر كورسا قازاقيا كممثل ثقافي عن المنطقة عوضا عن الشراكسة أصحاب سوتشي الحقيقيين. إن إعادة تلميع جزمة القازاق السابقين ـ الذين أراقوا الدماء في القفقاس باسم القياصرة ـ في روسيا بوتين والبدء بإعادة اعتبارهم السابق يزيدان من حساسية الأمر بالنسبة للشراكسة فحتى الاتحاد الشركسي العالمي الذي يتوخى إلقاء خطوات متماشية مع السياسات الروسية قد تذمر في اجتماع عقده بنالتشيك بتاريخ 27 شباط/فبراير وطلب من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف استخدام العنصر الشركسي في أولمبيات 2014 الشتوية كأضعف الإيمان. أما رئيس الخاسه في القبردي ـ بلقار محمد حافيتسه فعبر عن استياءه بالقول "إذا ما استُخدم الهنود الحمر في شعار أولمبيات فانكوفر فإنه يجب فعل الشيء ذاته في سوتشي أيضا". 
مما لا شك فيه أن موقف شراكسة القفقاس من إقامة الأولمبيات في سوتشي ليس صارما كموقف المنظمات المدنية في المهجر. ففي حين يرفع شراكسة المهجر شعار "لا للأولمبيات فوق عظام أجدادنا" يكتفي شراكسة الوطن الأم ـ أي من تبقى من الشراكسة بعد التهجير الكبير علم 1864 ـ بمجرد التذكير بأن "هذه الأرض للشراكسة وبأنها "كانت مسرحا لمأساة تاريخية" ويطالبون بلهجة أكثر استحياء بـ "الاعتراف بإبادة الشراكسة" إن أمكن. وبالأساس فإن جل ما يهم طبقة النخبة الحاكمة في القفقاس هو الحصول على فرصة استثمار في سوتشي.  
قليلا أو كثيرا ستطرح قضية "إبادة الشراكسة" بشكل أو بآخر في إطار سوتشي خلال الأعوام الأربعة المقبلة. إن روسيا لم تتأثر أبدا من التذكير بإبادة الشراكسة أثناء مشاركتها بأولمبيات فانكوفر لأن المظاهرات التي نظمها شراكسة أمريكا والتي لم تحظى سوى بمشاركة محدودة لم تحتل مكانا في التيار الإعلامي الرئيس. وحتى أن سؤال "ماذا كان سيحصل لو أن مدينة أوشفيتز بيركينو كانت إحدى المدن المرشحة لاستضافة الأولمبيات" والذي يظهر تعاطفا مع الهولوكوست ـ التي تحتل مكانة بارزة في وسائل الإعلام الغربية على الدوام ـ لم يحظى بالاهتمام المرجو. رغم هذا ثمة من يتلهف لإثارة الضجة التي لا يتمكن الشراكسة من إثارتها: جورجيا والولايات المتحدة الأمريكية. إن الأولمبيات تعتبر فرصة ذهبية لتفليس التي تكمن بالمرصاد وتقتنص فرصة للثأر للهزيمة التي منيت بها في أوسيتا الجنوبية في حرب عام 2008. فالمعارض والمؤتمرات والفعاليات الأخرى المشابهة التي تقام في تفليس الآن عن إبادة الشراكسة ليست عبثا. لكن وجود جورجيا ومؤسسات أمريكية مثل مؤسسة جيمستون في هذا الأمر قد يتسبب بنشوء وضع يصب في مصلحة روسيا. ومما لا شك فيه أن إدارة موسكو ستستخدم ذلك الوضع لتمييع وتسويف مطالب الاعتراف بإبادة الشراكسة بتأكيدها على أن "حملة الاعتراف بالإبادة هي وسيلة يلجأ إليها الأعداء الغربيون وحلفاؤهم في القفقاس بهدف النيل من روسيا". 
لا بد وأن الشراكسة سيسعون جاهدين ـ في حملة الاعتراف بالإبادة ـ لعدم وضع أنفسهم في ذات الخندق مع جورجيا التي أذاقت أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الأمرّين خلال القرن الماضي ولم تكن بأفضل حالا من روسيا. وحتى لا يكونوا شركاء للمطامع الجورجية والأمريكية سيفضل الشراكسة تأجيل قضيتهم إلى أجل غير مسمى وبهذا ستتمكن روسيا من تخطي نائبة سوتشي التي تنظر إليها كمسألة اعتبار. 
أما بالنسبة للشراكسة فسيكونوا قد أضاعوا فرصة للحديث عن أن كراسنايا بوليانا التي سيصادف وضع شعلة الأولمبيات فيها الذكرى 150 للإبادة هي نفسها وادي كبادا الدامي حيث سار جنود القيصر مسيرة النصر عقب انتهاء الحرب التي أدت إلى مقتل مئات الألوف من السكان المحليين وتهجير مليون ونصف على الأقل، وبأن سوتشي أخذت اسمها من قوم ساتشه الشركسي الذي أبيد، وبأن هذه المدينة كانت مركز أو بالأحرى عاصمة الوحدة السياسية التي أعلنها الأديغي والأوبيخ والأبخاز في غرب القفقاس (1861ـ1864) عقب استسلام الإمام شامل، وبأن الأوبيخ السكان الأصليين للأرض التي ستستضيف رياضيين دوليين قد أبيدوا عن بكرة أبيهم، وبأن الشابسوغ الذين كانت أعدادهم في ذلك الحين تصل إلى 600 ألف لا يتعدون حاليا ثمانية أو عشرة آلاف رغم مرور 146 عاما، وبأن بسيشوابي مركز منطقة الشابسوغ القومية التي تشكلت مطلع الحقبة السوفيتية قد أطلق عليها اسم (لازاريفسكوي) نسبة للأميرال ميخائيل لازارييف الذي ارتكب أفظع المجازر في القرى الشركسية.
فهيم طاشتكين
ترجمة: مروة داغستاني بارسيك 


28‏/01‏/2010

موسكو تستخدم لجنة شؤون "التزوير التاريخي" لإنكار الحقوق الشّركسيّة


 الهدف الرئيسي للجنة الرئاسية الخاصة ضد تزوير تاريخ الاتحاد الروسي والّذي يتسبب في ضرر للمصالح الوطنية الروسية، هو لتحديد ومكافحة تعمّد التزوير الطّائش، الذي يهدف إلى نتائج سياسية"، كما اعلن سيرغي ماركوف، نائب رئيس لجنة مجلس الدوما للجمعيات العمومية والمنظمات الدينية، وعضو اللجنة الرئاسية الخاصة (Vechernyaya Moskva, December 29, 2009).

في بيانه، ماركوف أعطى مثالين على ما وصفه بانه "هدف سياسي محض" التزوير الّذي يضر بالمصالح الوطنية لروسيا. الأول، أضاف هو: الجولدومور وهو (الاتهام الأوكراني بأن الاتحاد السوفياتي إقترف الإبادة الجماعية ضد الشعب الأوكراني في الفترة بين 1932-1933، عندما مات الآلاف من الأوكرانيين نتيجة الجوع). وفقا للإدّعاءات الأوكرانية، لم تحدث المجاعة بسبب طبيعي، ولكن تم تنظيمها من قبل الدولة الروسية من أجل تقليل عدد الأوكرانيين.

والمثال الثاني لمثل هذا التزوير التاريخي، قال ماركوف، هو متصل بألعاب سوتشي الأولمبيّة لعام 2014، ويهدف إلى تزييف تاريخ الحرب الروسية-القوقازية 1817-1864. "نعم ، كانت الحرب الدامية"، قال ماركوف، ومضيفا، "ومع ذلك، فإن الشكر لروسيا فقط  لأنّ الأديغه- الشركس حصلوا على دولة خاصة بهم.  أولئك الذين غادروا لبلدان الشرق الأوسط هم في وضع لا يقاس اليوم بأسوأ مما حصل لأولئك الذين ما زالوا في منطقة القوقاز". "وشدد على أن هؤلاء "المتطرفين" الذين يستخدمون شعار "لا للألعاب الأولمبية على أرض الإبادة الجماعية"، هم ليسوا قلقين على "الحقيقة "التاريخية"، بل انهم يحاولون دعوة العالم كله الى مقاطعة دورة ألعاب سوتشي (Vechernyaya Moskva, December 29, 2009).

الهدفين الرئيسيين للجنة الخاصة كما أشار سيرجي ماركوف (الأوكرانيين والشركس) اصبحوا أكثر من مصدر ازعاج للكرملين ليس لأن هاتين المسألتين هما تزييف للتاريخ، ولكن لأن هناك في الواقع دلائل تاريخيّة شبه مؤكّدة وراء مزاعم الابادة الجماعية.

وبالتركيز على المسألة الشركسية، فإنّ الكونغرس الشركسي وهو منظّمة غير حكوميّة، يدّعي بأن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها روسيا ضد الشراكسة يمكن إثباتها بسهولة بالإستناد فقط على وثائق رسمية من المحفوظات الإمبراطورية الروسية. ووفقا للكونغرس الشركسي، فإنّ حوالي 1،500،000 شخصا ذبحوا ورحّلوا جزئيا من منطقة القوقاز، والشركس فقدوا 99 في المئة من السّكّان خلال الحرب والتّرحيل (www.circassiangenocide.org). 
كل مشكلة تصيب أمة مشتّتة تنطبق على الشتات الشّركسي المقيم في المنفى. وعلى الرغم من أنّ الشركس لعبوا دورا تقليديا وهاما في الحكومة، والمجالات العسكرية والدبلوماسية للبلدان المضيفة، إلّا أنهم عانوا من فقدان هويتهم وتقاليدهم ولغتهم وثقافتهم والعلاقات مع وطنهم. العودة إلى الوطن هي إحدى الاحتمالات لاستعادة وطنهم في منطقة القوقاز، ولكن العملية تتطلّب تقديم طلب إلى الفيدراليّة الروسيّة للحصول على وضع الإقامة الدّائمة ومن ثم، إذا منحت الإقامة، بعدها يجب العيش في القوقاز لمدة سبع سنوات ومن ثم تقديم طلب للحصول على الجنسية.  وبينما العمليّة في حد ذاتها معقدة، فإنّ أولئك الذين عادوا فإنّهم غالبا ما يواجهون متطلّبات إضافية وغير عمليّة. 

ومع ذلك، حتى أولئك الذين قد استوفوا جميع الشروط ما زالوا لا يمكن أن يتيقّنوا من أن وضعهم في وطنهم هو آمن.  حالة أحد الشّراكسة الّذي عاد إلى نالشيك (قباردينو-بلقاريا)، المواطن التركي حاجي بيرم بولات، هو واحد من الأمثلة الواضحة يفتقدون الحق في العودة بحرية إلى بلدهم. تم ترحيل حاجي بيرم من نالتشيك إلى إسطنبول في لباس النّوم ودون اموال ووثائق، فقط قبل بضعة أيام من الحصول على الجنسية الروسية، بتهمة "انتهاك نظام التسجيل" -- الّذي هو، قضاء ليلة واحدة في بيت صديقه. على الرغم من أن حاجي بيرم قدّم استئنافا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وكسب القضية المرفوعة ضد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إي بي)، فإنه لم يسمح له بأن يطأ بقدمه على الأرض الشركسية منذ ذلك الحين.  جهاز الامن الفيدرالى الرّوسي دفع إلى حاجي بيرم رسم قدره 8،000 يورو، ولكن عندما وصل مجدّدا الى نالتشيك، تم التحفظ عليه لمدة 24 ساعة ومن ثم تم ترحيله الى تركيا من دون أي تفسير (إذاعة أوروبا الحرة، 16 تشرين الأول-أكتوبر، 2003).

ما هو استثنائي حول حاجي بيرم هو ليس في أنّه تم ترحيله - ترحيل الشركس العائدين من وطنهم يحدث بشكل شهري، ولكن الحقيقة أنه جعل من الّذي حدث علنيّا ووقف مطالبا بحقوقه، في حين أن الطريقة التقليدية هي في التوصل الى مسؤول في الشرطة او جهاز الامن الفيدرالي، مقابل بدل معين، سيساعد على استعادة صفة الإقامة الدائمة حتى الترحيل المقبل.

بشأن العودة إلى الوطن، هناك نبئين متضاربين جاءا مؤخّرا من شركيسيا.  حكومة أديغيه (الجزء الغربي من شركيسيا) وافقت على طلب جماعي من أجل العودة إلى الوطن من الشراكسة من أنقرة، تركيا، وهو ما يعني أن عدد الشركس العائدين إلى الوطن، قد تمّت زيادته مؤخرا من 50 إلى 1،500 شخص في السنة، ويمكن زيادة ذلك أكثر فيما بعد (www.natpress.net, January 11). 

في الوقت نفسه، فإن حكومة قباردينو-بلقاريا (KBR)، لم ترفض نفس الطلب الجماعي لاستقبال وتوطين الشراكسة من تركيا فقط، بل حتّى ناشدت رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، مطالبين باستثناء قباردينو-بلقاريا من البرنامج الإتّحادي الرّامي إلى إحضار ذوي الأصول الرّوسيّة من جميع أنحاء العالم إلى روسيا (www.elot.ru, January 6).       

الشتات الشركسي في الأردن بذل جهدا خاصا لاقناع الحكومة الروسية لتشمل الشركس في البرنامج. ومع ذلك، فإن الأخبار من جمهورية قباردينو-بلقاريا توحي بأن نجاحهم كان في أحسن الأحوال، مؤقّتا.

إنّ محاولة سيرغي ماركوف لعرض الحالة على نحو أنّ الشركس يتمتّعون ب "دولتهم الخاصّة" في القوقاز لهو في الواقع، جهد كبير ومتعمّد لتزييف التاريخ. في الواقع، في حين أن ما يقرب من خمسة ملايين من الشركس يعيشون في المنفى في أكثر من 50 بلدا، واليوم فإنّ أقل من مليون من الشركس بقوا في وطنهم. ويعيش معظمهم في ثلاث جمهوريات في شمال القوقاز مفصولة بحدود مصطنعة وتم تحديدهم رسميا القبردي والشّركس والأديغه والشابسوغ - وهذا يعني أنّهم ليسوا بأسمائهم العرقية ولكن عن طريق مواقعهم الجغرافية.  وبتقطيع أراضي شركيسيا إلى قطع منفصلة وإعطائها أسماء مختلفة، فإنّ روسيا تحقّق على نحو فعال الهدف المتمثل في القضاء على الهوية الوطنية للشركس، فضلا عن محو شركيسيا بصريا من الخارطة الجيوسياسية للمنطقة. 

من ناحية أخرى ، الشركس في الآونة الأخيرة خرجوا بمبادرة والتي في حال نجاحها، يمكن تعيد لهم اسم عرقي واحد وموقع جيوسياسي (Window On Eurasia, January 8).  الشراكسة يدعون مواطنيهم لتحديد انتمائهم العرقي في تعداد روسيا المقبل باعتبارهم شركسا، وليس أديغه أو قبردي أو شركس، كما كان مطلوبا منذ أيّام الاتحاد السوفيتي حتى إلى وقت قريب. لأغراض دعائية، طوّر الشركس موقعا الكترونيّا خاصّا، (www.perepis2010.org)، حيث يبيّنوا مقتطفات من الدستور الروسي بشأن حقوقهم لتحديد الهوية العرقية، وأنباء عن التعداد، ومواد دعائيّة يخطّطون لتعميمها في شكل مطبوع لغير مستخدمي الإنترنت.

المحاولة يحتمل أن تؤدي إلى تجسيد شركيسيا على خارطة القوقاز اذا أعلنت نفس الجماعة العرقية رسميا عن هوية واحدة موحّدة. التّعداد الرّوسي للسّكان لعام 2010 قد يصبح نقطة إنطلاق للشّراكسة للوصول إلى ما طالبوا به كثيرا -  إعادة توحيد الثّلاث جمهوريات في جمهوريّة شركسيّة واحدة.  وهذا، في أحسن الاحوال، قد تصبح أكبر منطقة في شمال القوقاز، بإضفاء الطابع القانوني على أراضي جماعة عرقيّة كبيرة قائمة بالفعل وتحريك أقطاب السلطة من شرق الى غرب شمال القوقاز وساحل البحر الاسود.



ملاحظة المدون : الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن راي المدونة 

22‏/01‏/2010

قصيدة قفقاس

الروائي والاديب الاوكراني الكبير تاراس شيفشينكو يعتبر احد اهم واضعي الادب الاوكراني المعاصر , ولد عام 1814 وتوفي في 1861 وشيفشينكو وطني اوكراني يستحق الاحترام .


وفي اثناء الحرب الشركسية الروسية ( 1763 - 1864 ) نظم قصيدة يمجد فيها المقاومة القفقاسية ضد القياصرة الروس حيث يقول فيها : 


المجد لكم يا ابناء الجبال 
يا ايها الفرسان , لن ينساكم الله 
حاربوا وقاوموا .... الله سوف ينصركم 
الحق معكم , والقوة لكم والحرية المقدسة  


النص الأصلي بالأوكرانية 

І вам, лицарі великі,
Богом не забуті.
Борітеся — поборете,
Вам Бог помагає
За вас правда, за вас сила
І воля святая

الترجمة الى الانجليزية

And glory, freedom's knights, to you
Whom God will not forsake.
Keep fighting—you are sure to win
God helps you in your fight
For fame and freedom march with you
And right is on your side 

21‏/01‏/2010

قرار تشكيل منطقة شمال القفقاس الفدرالية : تدعيم الاستقرار اما نتائج عكسية


قرار الرئيس الروسي ميدفيدف بانشاء منطقة شمال القفقاس الفيدرالية لم يكن وليد اليوم , الفكرة كانت موجودة على الورق منذ العام 2000 ..
  بهذا الاعلان سوف يتم تقسيم القفقاس الى قسمين ( او الى منطقتين فدرالتين ) في المقاطعة الفدرالية الجنوبية سوف تبقى الاقاليم : استراخان , فولغاغراد , رستوف , كراسنودار وجمهورية الاديغي , اما المقاطعة الجديدة ( شمال القفقاس ) فسوف تضم : داغستان , الشيشان , اوسيتيا الشمالية , قبردي بلقار , قراشاي تشركيس , انغوشيا واقليم ستافروبول, وقد عين الكسندر خولبونين الحاكم السابق لمقاطعة كراسنويارك ونائب رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين حاكم على المنطقة.

وهذه ليست المحاولة الاولى لروسيا ففي نهاية الحكم القيصري شكلت روسيا ما يسمى منطقة شمال القفقاس باستثناء اجزاء من الداغستان وقرشاي تشركيسيا , وخلال الحرب الاهلية الروسية في 1920 تشكلت جمهورية شمال القفقاس الجبلية ولكن ما ان دعمت السلطة السوفيتية الجديدة مركزها في زمن ستالين قامت بحل الجمهورية وتقسيمها على اساس فرق تسد الى مجموعة من الكيانات في مرتبة اقل من جمهورية ذات حكم ذاتي .

وفي العام 2000 وضع فلاديمير بوتين خطة لانشاء منطقة شمال القفقاس لتكون واحدة من ثمان مناطق فدرالية روسية مشكلة بشكل عامودي ليسهل على موسكو ان تسيطر عليها.

والخطة موضوعة بناءا على ان يقسم القفقاس الى منطقتين احداهما منطقة مليئة بالمشاكل وهي شمال القفقاس والاخرى ( المنطقة الجنوبية ) تنعم بالسلام وهذا كما يقول المحللون لكي تشجع موسكو المستثمرين للقدوم والاستثمار وخصوصا ان الاولمبياد الشتوية 2014 تستضيفها سوتشي وهي مدينة مطلة على البحر الاسود ( في المنطقة الجنوبية ) وهذا يعني ان روسيا تريد ان تظهر بان سوتشي تقع في منطقة غير مضطربة وامنة.

الجمهوريات الشركسية تقع الان في منطقة شمال القفقاس باستثناء جمهورية الاديغي والتي بقت في المقاطعة الجنوبية وهذا يعيد التكهن للعديد من الشركس في القفقاس والمهجر بان مشروع ضم الاديغي لمقاطعة كراسنودار الروسية قد ولد من جديد وان السلطة الروسية لربما تدرس فعليا عملية الضم , وهذا القرار ادى الى غضب الشارع الشركسي وزاد من عزمهم الاعتراض على اوليمبياد سوتشي التي سوف تقوم على قبور اجدادهم.

هذا القرار ممكن ان ياتي بنتائج عكسية وسوف يخلق مشاكل اثنية وخصوصا ان هنالك رغبة من الشركس في توحيد جمهورياتهم في جمهورية فدرالية واحدة , والان باتت الاديغي خارج المعادلة واصبح الشركس يتبعون منطقتين فدرالتين.

ناورز بشداتوق

المصادر : 
- مدونة العالم الشركسي www.circassianworld.com
- وكالة الاخبار السياسية الروسية www.apn.ru

30‏/12‏/2009

حول تاريخ تأسيس مدينه مايكوب


نصب تل اوشاد
كتب نوربي لوباتشا المرشّح للعلوم التاريخية ، رئيس قسم مركز الأبحاث العلمي في معهد موسكو الحكومي لشعوب الشرق"فرع القفقاس الشمالي" حول أقدم تاريخ لتأسيس مايكوب :
تعتبر تلّة اوشاد ( تلّة فوق قبر قديم ) التي اكتشفها ن- فيسيلوفيسكي من سانت بيتربورغ في عام 1897 م، أقدم نصب عماري على أراضي مايكوب، و هي هضبه أرضيّة بقطر 60 م، و ارتفاع 11 م، اكتشف تحتها مدفن الزعيم الكاهن (أوشاد)، و هو بيت من ثلاثة أقسام جدرانه من جذوع الشجر. يضم المدفن رفات جثامين ثلاثة (القائد و امرأتان) بالإضافة لأدوات جنائزيّة ثمينة، و قد ثبّت حواف أسفل الردم الدائري ببلاطات حوّارية.
و يرجع علماء الآثار تاريخ تلّة أوشاد إلى الربع الأخير من الألفيّة الرابعة ق.م، أي لأكثر من 5 آلاف سنه مضت. و بعد مضي وقت ظهرت مجموعة مبان كانت تستخدم للتنجيم الزراعي مؤلفة من معابد الشمس متوضعة على أطراف الأشعة بكل اتجاهات الضوء الأربعة "ورود اللون ". و لا تزال هذه المعابد موجوده حتى يومنا الحالي في المدينه على شكل هضاب بأعمده و خنادق أو حلقات تحت أرضية من الحجاره. هناك هضبه بحواف مزدوجة "محاطه بالحجاره" جنوب أوشاد و على مسافة تبعد 1600 م عنه، على شارع "بودغورني" قرب التقاطع مع شارع "كربيجنوي" و شمالاً تم اكتشاف بلده "كوش" في البساتين الشمالية الشرقية و تبعد 1،5 كم عن أوشاد، و عثر فيها على بلاطة مايكوبية و عليها كتابات قديمة، و ليس ببعيد عنه وجد معبد الشمس "لعبادة الشمس" .
و على بعد ثلاثة كيلومترات شرقاً، اكتشف كذلك معبد آخر للشمس، وكان المدفن المؤقت لأوشادا. و بذلك الاتجاه أيضاً و على بعد 1 كم شرقاً و على السرير الثاني لنهر شحه كواشه (بيلايا) و بين شارع كورغاني الثاني و شارع كريستيانسكايا الثاني، تم اكتشاف معبد شمس آخر بحواف مزدوجة على شكل "ورود الريح"، واكتشف تحت ركامه رفات كاهن فقير، ولكن كانت له أهميته أيامها على مايبدو، يعود الرفات للألف الثالث ق.م.
و في عام 1964 م، قامت بعثة علماء آثار مشتركة مؤلفة من معهد العلوم والأبحاث العلمي الخاص بالتعابير اللغويه والثقافه الأديغي و المعهد العلمي الأبخازي للبحوث، بدراسة بلدة كوش و بساتينها الشمالية و الشرقية، و عندها تم اكتشاف معبد ماخوشكوشخا، على شارع "بودغورني" و كذلك "كوجيبا" على المدرج الثاني.
و في عام 1986 م توصّل علماء آثار بعثة معهد العلوم اللغويه الأديغي مع معهد الأديغي للعلوم الانسانيه الى اكتشاف دلائل لبلدة مايكوبسك الأثرية، والتي تعود للألف الثالث ق.م أي تقريبا قبل 5500 سنه.
أما الشعاع الغربي "ورود الرياح" فهي أطولها، و في عام 1983 م قامت بعثة لمتحف التاريخ المحلّي للأديغي بتسجيل معبد شمسي و عشرات الهضاب بين عزبه "كافيردوفسك" ومايكوب وعلى بعد 3،5 كم عن أوشادا.
وهكذا فإنه و بفضل علماء الآثار ما بين الأعوام 1897 – 1986 م، تم اكتشاف "جوقة مقدسة جليلة" على أراضي مايكوب، مركزها هضبه أوشاد و مدفن الجد المؤله فيها. فعلياً كانت الهضبه ذاتها معبداً ذو تصاميم خشبية خارجية مشتبكه ببعضها البعض، و لكنها لم تعد موجوده حين تم اكتشاف "فيسيلوفيسك".
من بين المعابد الشمسية التي تم احصاؤها و التي تقدر بحوالي 15، موزعة على تخوم المدينه، تعتبر هضبه أوشاد أكبر مركز ديني كان فعّالاً في العصر البرونزي في منطقة الكوبان، و الاحتمال الأكبر أنه كان أكبر مركز في كل منطقة غربي القفقاس.
اعتماداً على معطيات علم الكتابه القديمه و علم الآثار في الشرق الأدنى لآسيا، فإن المدن كانت تبنى قديماً حول المراكز الدينيه، و الأمثله غير قليله (إريد) في بلاد ما بين النهرين، و(أرينا – ألادجاغويك) في أناتوليا "تركيا" (تابسوك) على الفرات الأوسط على الحدود بين سوريا و تركيا.
و كهذه المراكز القديمه فقد بُنيت مدينه حول هضبه اوشاد، و تقريباً بعد ألفي عام من دفن أوشاد.
و حول تأسيس مدينه آيا أو ماي في عهد هوميروس في مكان مدينه مايكوب تخبرنا الكتابات و النقوش على بلاطة مايكوب التي تم اكتشافها عام 1960 م على الأطراف الشمالية الشرقيه للمدينه في المكان المسمى البساتين الشماليه الشرقيه. و تم نقلها بعد عامين الى لينينغراد للبحث، و استطاع العالم غ.تورجانينيف من متحف الاتحاد السوفيتي لعلم السلالات البشريه و الأثنوغرافيا من حل رموز الكتابات التي بينت أساس المدينه قبل 3200 عام في مكان وجود البلاطه.
في عام 1963 م نشرت الجريده الأدبيه في مدينه موسكو مجموعه مقالات حول الاكتشاف المدوي الذي يحوي أقدم كتابه وجدت على أراضي الاتحاد السوفيتي في مدينه مايكوب، و كانت المقاله صادره عن الأكاديمي ن.ميشانينوف و ف.ستروفي من لينينغراد، و كذلك العالم اللغوي ن.فينيكوف، و مدير المركز العلمي للأبحاث في أبخازيا غ.دزيدزاريا، و مدير مركز الأبحاث العلميه في الأديغي م.اوتلوف. و حالياً يُحتفظ بالبلاطه في متحف علوم السلالات البشريه و الأثنوغرافيه في سانت بيتربورغ برقم 6،550. و لقد نشر غ.تورجانينف ثلاثة كتب عن رسومها و صورها و حل رموزها، الأول عام 1971 م في لينينغراد، و الثاني 1991 م باللغه العربيه في عمان، وعام 1999 م في موسكو.
و كذلك صدرت مقالات نقديه بحق غ . تورغانينف على اكتشافه صادره عن علماء سوفييت مشاهير، اللغوي ن.دياكونوف، المؤرخ ي.كروبنوف، و المؤرخ الأديغي ب.اوتلوف .
و خلافاً عن غ. تورجانينيف الذي تعرف على قراءة الكتابه المايكوبيه المخطوطه باللغه الأبخازية القديمه بمساعدة الكتب المقدسه، فإن الباحث المايكوبي المعاصر ن.لوباتشا قد قرأ معلومه تأسيس مدينه ماي بلغه الحثيين و حصل على تاريخ أكثر دقه لتأسيسها (1200 – 1190) ق.م، و تم نشر فك شيفره الكتابه الذي تعرف عليه ن. لوفباجي في جريدة "أديغه ماق" صوت الأديغة في 5 تشرين الأول عام 2001 م باللغة الروسيه.
ولاحقاً أظهرت دراسات علم الآثار و الدراسات التاريخية و علم الكتابات القديمة و الدراسات الفلكلورية لتاريخ عاصمة الأديغي عن استمرار تواجد مجمع المدن مكان مايكوب الحاليه في كل الأزمنة.
أما الشكل التخطيطي للمعلومات حول وظائف مركز المدينة و حول مصممي بنائها فإنه يبدو كالتالي:
1- حسب قراءة اللهجة الهيروغليفية الحثية للعالم ن.لوفياجي، يعتبر أول من باشر بمدينه ماي هو كوسوتافا كاهن اله الحثيين (خيباتو) في عهد آخر ملوك الدوله الحثيّة سوبيلويومي الثاني حيث بنى المدينة بإقامة مساند في أقسام القصر الدفاعية الموجوده وراء النهر. وهناك رسم لمخطط مدينه ماي (آيا) على البلاطة المايكوبية ، بحيث يظهر في مركز المدينة (في مكان هضبه أوشاد) معبد بشكل متصالب بأعمدة خشبية كثيرة العدد، و مبنى الحدادة و المكتبة في القسم غير الأساسي من القصر ، أما الحدائق ففي الركن الشمالي الشرقي.
2- أما الشخص الثاني المعروف في بناء المدينة، التي كانت تسمى أيام الحضارة اليونانية و الرومانية القديمة أوركيديا ، فقد يكون الأمير خاجوكو رئيس البلدية الفرضي لمدينة اوركيديا في منتصف القرن الرابع ق.م. شيد هذا الأمير التلال الشاطئية اليمنى لنهر بساتي- شحاكواج ( بيلوي) و شيد القلعة على الضواحي الجبلية في الجنوب الشرقي. أما المعلومات عن هذا القائد لقبائل الأفخاذ الأبازينية القديمة فتم الحصول عليها من القلنسوة الذهبيه (الغطاء) لهضبه كورجيبس. و تم إعادة رسوم 100 علامه للغطاء من قبل ل.غالانين في كتاب "هضبه كورجيبس" الذي صدر في لينينغراد عام 1980 م ، أما حل رموز الكتابه فقد قام بها ن.لوباتشا في عام 2004 م صفحه 221-240 من كتابه(البشير).
3- المشرف و المنظم الثالث للبناء و خصوصا القسم اللذي يضم القصر والقلعة في أوركيديا أي قلعة باستسكوي هو الأمير فاتي أريفان عام 309 ق.م ، الذي انسحب الى قلعة باستسكوي بعد هزيمتة في المعركة المفتوحة مع الباسبوري ساتيرا، و سعى الى تقوية القلعة، و صمد أخيراً أمام حصار الباسبوريين، و استطاع قتل ساتيرا و كسب الحرب بمساعدة شقيق الملك الباسبوري إيفميل.
4- في القرنين 4 – 5 ق.م و خصوصاً في منتصف القرن الرابع ق.م و خلال عدوان الخان الأواري بايكان ، كانت قلعة بيتابا المايكوبيه عند منعطف نهر شحاكواشه (ساغفاشي) ملجأ عرضيا و قاعدة ارتكاز بالنسبه للافريستان خاميشيسك الذي تزعم قتال الأديغ ضد الاواريين، و ذلك حسب ما جاء في كتاب "تاريخ الشعب الأديغي" للكاتب ش.ناغموف.
في تلك الفترة قامت أعمال هندسية مميزة على قلعة مايكوب القديمة. و من المحتمل أنها ظلت على وضعها حتى زمننا الحالي دون تغييرات تذكر (خصوصاً شكلها الأساسي).
و رغم الزمن العصيب فقد اقتصر النزوح الكبير للشعوب الى قسم (ما وراء النهر) حول قلعه أوخ.
5- في نهاية القرن الثامن و بدايه القرن التاسع، أيام حكم اينال دريفني، استفاد المايكوبي بيتابا الذي يحمل نفس اسم القلعه الواقعه على نهر فارز بجبال فيزيابغو-2 من الأميرأزديمير في صراعه ضد تسلط الخزر، و بالتحديد ضد رئيس بلديه الخزر اينال وكل ذلك مذكور في كتاب "تاريخ الشعب الأديغي".
6- أما القسم الواقع على الضفة اليمنى من مايكوب و الذي يشكل مركزاً لمنطقة مينيلي، فقد تم تشييد أبنيته و استثماره من قبل غيورغي بيوبيرتي في نهايه القرن 12، و على الأرجح أن هذا القائد كان رئيساً لدير كنيسه القديس غيورغي الذي شيّدت أساساته في نهايه القرن 19 قرب مدينه خانسكوي. و يحتفظ ببلاطات ذات رسوم ناتئة من هذه الكنيسة في متحف الفنون بجورجيا، و بعض القطع المعمارية في المتحف القومي للأديغي.
و من المحتمل جداً أن تكون تسمية "مينيليبس" أو "مينيليا" قد أطلقت على المدينه حسب المبدأ اللذي كان سائداً حينها في تسمية المدن باللغة الأديغية.
7- في العصور الوسطى المتقدمة "القرن 13 -16" استمر وجود مركز المدينه مكان وجود مايكوب الحالية (قلعة آوخ ، مينيليبس) مع ازدياد ازدهار الحياة المدنيه. و انتشرت القرى و الهضاب المتفرقة حول المركز العصري حينها. كما تم اكتشاف قرية في السهول المجاورة لنهر كورجيبس. و عثر فيها على منتجات خزفية و معدنيه معقدة و عالية الجوده، و على دلائل ماديه لوجود الحياكة حينها، و فن صناعة المجوهرات، و النقش على العظام، و التعامل مع الحجر، و دلائل عديده لوجود التجاره (قطع نقود، زجاج مستورد، بورسلان، سيراميك).
إن أرفقنا كل هذه بمكتشفات هضاب بيلوريجينسك المعروفة لحصلنا على لوحة ناصعة لتطور الحياة المدنية في شمال القفقاس.
من بين الأسماء و الألقاب المشهورة لذلك الزمن اثنان :
* أمير البيسلاني الرئيسي إلجيروقه قانوقه و كان مقرّه على الأغلب على نهر لابا في القسم الجبلي من مدينه بيسلاني. و قد كتب عنه لاحقاً في منتصف القرن 17 الرحالة التركي إفليا جيليبي.
* و الى قرب مدينة مينيليبس (أو كما تسمى فيما بعد خيليبس) يعود تصورالأصل السفانسكيي للأصلاني (أرسلانوقه)،المقيد اسمه على الجاروف الفضي رقم 21 المكتشف في تلة بيلوريجينسك، و كان له في ذلك الزمن وزناً و قدرا ًفي المجتمع الأبازيخي.
8- في منتصف القرن 17، يبين إيفيلي خيليبي أماكن و مضارب و جبال "جاكال". ويترامى الى السمع هنا الكلمة التركية مدينه "كالي" و الكلمه الأوبيخية (شا - جا – رأس) أي باللغه التركيه "المدينه الرئيسيه".
و بما ان جيليبي في كتاب الرحلات الصادر في عام 1979 م يسمي جبال خاكال جبالاً أبخازية، فإنه يجدر الأفتراض بان المدينه قد كانت مركزاً لقبائل الأبزاخ "ابازيخ" المكونة من الأباظه (الأبازين) و الأوبخ و شراكسة سهول ما وراء الكوبان.
و حسب الآثار المكتشفة في قريه كورجيبسك، فاننا نلاحظ هنا أيضاً بين الشعارات و الدروع ما يدل على عشيرة خاجوكو. و من المرجح أن يكون ممثل هذه السلالة الأبازينيه القديمة قد ترأس القسم الحرفي في مركز المدينه.
9- في منتصف القرن 18 و حسب شرح الفرنسي آبري ديلاموتر، فان المدينه التي كانت مكان مايكوب سميت بمدينه خيليبس، ولعل ذلك يعني مركز (روح) القبيله أو العشيرة، جيليبس أو خيليبس باللغة الأبازيخية.
و نستطيع قراءة مقاله هذا المؤلف في كتاب "الأديغة، البلقر، و القاراشاي في نشرات المؤلفين الأوروبيين ما بين القرون 13 – 19) الصادر في نالتشيك عام 1974 م.
10- في النصف الأول من القرن 19 أصاب مدينه "خيليبس" انحطاط كبير، و توزع على أرضها ما لا يقل عن عشرة قرى "قواجه" توضعت سته منها على ضفتي نهر ساغفاشي، و نستطيع التعرف عليها من الأطلس الجغرافي الروسي لعام 1905 م. توضعت قرى تيغاناي، داور حابله، باغاديرحابله على الضفه اليسرى، أما على الضفه اليمنى فكانت بغواشي حابله قرب تلة أوشاد، و سيكو حابله جنوباً على ضفه النهر بالإضافه الى كوخوج حابله (كوغوج حسب خارلاموف، حيث كانت تجاور الحصن الروسي عام 1857 م).
بالاضافة الى "القواجات" الثلاثة الكبيرة المذكورة، فقد انتشر على السرير الثاني لنهر ساغفاشي قرى "حابله" صغيرة عائلية (على شكل العزبة) لا يفصل بين الواحدة و الأخرى أكثر من 1 كم، و توضعت ما بين مستشفى الأمراض المعدية الحالي وصولاً الى المنطقه الصناعيه و تدلنا على ذلك الغلايين "الغليون" الشركسية التي كانت تُنتج بالجملة من الطين النضيج، و اللتي تختلف عن التركية المستوردة بعدم وجود الغطاء.
ينتج من ذلك ان تركيبة سكانية لا يستهان بها قد استوطنت مساحات مايكوب الحالية قبل تأسيس القلعة الروسية في أيار 1857، رغم أنها لم تكن تحتشد و تتركز بشكل متراص حسب مبدأ و مفهوم المدينة الوروبية. أما البيانات التي تقول بأن وجود القوة الحربية الروسية في هذا المكان لم يمر بدون ألم و سفك للدماء بالنسبه لسكان خيليبس الأديغة فتؤكده الاحصائيات الحربية للأيام الأولى و الشهور و السنوات التي تمركز فيها الحصن، فقد نشبت المعارك المتواصلة مع الجبليين ابتداءً من مجيئ فرقه تينغينسك تحت قيادة الجنرال كوزلوفسكي الى مضارب مايكوب في 3 أيار، و نتيجة لغارات الشراكسة المتواصلة على الحصن الروسي المبني على سفوح جبال مايكوب قرب قريه خاجيميز (يغيروخايفسك لاحقاً ، و قريه تولسكي الحالية) تم نقل الحصن الى مكان "البازار– السوق القديم" في 18 أيار 1857، و استمرت الغارات ما بين 20 -26 أيار على القلعة. ثم استؤنفت بقوات جديدة ابتداءً من 14 حزيران و لغاية 25 منه و تجددت في أيار من العام 1958 من أجل الأستحكام من مايكوب.
و في عام 1958 جرت معارك الجيش الروسي بشكل أساسي مع الأبازيخ، و مع الماخوشيف كل شهر لحتى نهاية تشرين الثاني من أجل السيطرة على مدينه مايكوب، جرت المعارك على نهر كورجيبس، و نهر فارز، و سيرال أول، أي بمنطقة مايكوب كلها. و استمرت المعارك حول مايكوب خلال العام 1862. وهذا مخالف لما جاء في أقوال خارلاموف حول انشاء القلعة الروسية السلمي الى حد ما، ويثبت بأن هذه الفترة كانت الأكثر امتداداً و عنفاً و سفكاً للدماء من قبل الأمبرطوريه الروسيه في منطقة مايكوب.
نستطيع مطالعة المدونات التاريخية للحوادث الحربية التي جرت على منطقه مايكوب و ضواحيها ما بين 1857 – 1868، ضمن تاريخ فوج دراغونسكي نيجيغورودسك، و في مذكرات بوتو من فوج تفيرسكي.
و لكن و بغض النظر عن هذا الاستنتاج فإن هذه الأحداث التي استمرت لخمس سنوات و مع مقارنتها مع كل المجريات السابقة في تاريخ مايكوب منذ العصور السابقة فإنها تبدو مجرد واحدة من المشاهد المتأخرة، أي أنه لم يحدث شيئ جديد أو غير اعتيادي في العام 1857 في منطقة مايكوب سوى اضافة رواية روسية و هي اضافة الأستحكامات و يعتبرتحويل القلعة الى مدينة في ايلول 1867 استئنافا لقيام مركز المدينة و متابعة لتاريخ مدن ماي ( آيا) أوركيدا ، آوخ ، مينيليا ، جاكال ، خيليبس .


عن أديغة نات برس – أصلان شازو

ترجمه: أحمد عزيز بيدانوق

25‏/12‏/2009

اصداران شركسيان جديدان




صدر موخرا كتابان قيمان اولهما كتاب التاريخ الشركسي للاستاذ قادر ناتخو من شراكسة الولايات المتحدة وترجمه الى العربية الاستاذ محمد ازوقة , ويتناول الكتاب تاريخ الانسان الشركسي منذ فجر التاريخ وعن ماهية الاحداث التي دارت في منطقة شمال القفقاس منذ العصور الحجرية القديمة انتهائا بالحرب الروسية القفقاسية في القرن التاسع عشر وعن التهجير القسري الى الدولة العثمانية , ويتحدث ايضا عن مساهمات الشركس في بلدان المهجر.






اما الكتاب الثاني فهو من تاليف الاستاذ عاطف حج طاس يخول ويتناول العادات والتقاليد الشركسية من خلال التراث الشفوي المتناقل من جيل الى جيل ويعتبر هذا الكتاب من الكتب المهمة التي تثري المكتبة الشركسية بامور كادت ان تنسى تناقلها اجدادنا عن ابائهم . والكتاب من جزئين. 


10‏/10‏/2009

شراكسة الشتات مهمشين


ترفض سفارات روسيا الاتحادية في بلدان الشرق الاوسط استقبال من يرغب في العودة الى القفقاس والحصول على الاقامة الدائمة , حيث حصلت وكالة نات برس على معلومات تفيد بان مجموعة من الشباب الشركسي في الاردن قد قدموا الاوراق اللازمة للحصول على الاقامة ولكن قوبل طلبهم بالرفض .
نذكر بان نات برس قد قابلت المسؤل عن شراكسة الشتات في جمهورية الاديغي فيتشسلاف جمتشوق وصرح حينها بان اي شخص شركسي يمكنه الحصول على الاقامة في روسيا الاتحادية من غير ان يسافر هناك بل عليه ان يراجع سفارة روسيا في بلده


ترجمة عن موقع نات برس  www.natpress.net 



ملاحظة المدون: نحب ان نذكر بان العديد من المتحمسين لسياسة روسيا يصرون على ان الوضع سهل ويمكن لاي شخص ان يحصل على الاقامة , ولكن الحقيقة بان الامر معقد اكثر مما يتصورون     

كتاب تاريخ الأديغة القديم история адыхейского народа

المؤلف: شورا بكمرزا نوغمو. المترجم: شوكت المفتي حبجوقه. عدد الصفحات: 204 سنة النشر: 1953 باللغة العربية و الطبعة الأساسية باللغ...