24‏/12‏/2013

هل بقينا أديغه؟

كل صباح أقوم بتصفح الموقع الالكتروني لجريدة أديغه ماق (صوت الشركس) وهي الصحيفة الرسمية لجمهورية أديغيا باللغة الشركسية واكثر ما لفت أنتباهي مؤخرا زيادة المقالات المتعلقة باللغة الشركسية وكيفية المحافظة عليها وتطويرها وتشجيع الناس على تسمية ابناءهم أسماء شركسية. عند التفكير في الأمر يظهر بأن هنالك مشكلة في القفقاس بدأت تظهر جعلت الباحثين والتربويين يلحون على هذا الأمر, أي أن عدد الاطفال والشباب الغير ناطقين باللغة الشركسية بات في تزايد علما بأن اللغة الشركسية هي اللغة الرسمية الثانية في الجمهورية. 

مع هذا لا نقول بأن اللغة الشركسية باتت ضعيفة في القفقاس ولكن الخطر بدأ. نحن هنا بصدد التحدث عن المشكلة في المهجر حيث أن اللغة الشركسية باتت شبه منقرضة وأصبح التحدث بها من الأمور النادرة ولهذا أسباب عديدة, فمثلا هنالك من لم يعلم أطفاله بحجة عدم وجود الوقت ولكننا في الجهة الاخرى نراهم يداعبون أطفالهم بالانجليزية - كي - يتقنوها منذ الصغر وهذا هو عجب العجاب حيث يمكن لأي طفل تعلم الانجليزية في المدرسة.

آخريين يقولون بأن اللغة الشركسية غير مفيدة! ما فائدتها اليوم في عصر العولمة وهي لغة صعبة ومعقدة وليست - منتشرة - وهنا أقتبس من كاتب وصحفي شركسي أسمه سفر باناشو حيث تحدث عن هذا الموضوع في مقالة معنونة باسم هل بقينا أديغة , يقول "بأن اليابانيين لغتهم لا يتكلم بها أحد غيرهم وهي لغة صعبة وغير منتشرة ولكنهم تراهم يحافظون عليها ويستميتون في الدفاع عنها"  انتهى الاقتباس

آخرين أكثر نضجا تراهم يحاولون ومنهم من ينجح ومنهم لا يتحمل ولكن لا يأس مع الحياة والكثير منا انهل من العلم والمعرفة الكثير واللغة ليست صعبة لتعلمها ونقلها الى الجيل القادم.

لا نكتب ما نكتب لندعوا الى التشاؤم وان نضرب كفا بكف, بل نقول ما نراه لعلى وعسى كلماتنا تجد آذان صاغية وهذا هو المراد. 

هل نحن أمام مشكلة تقنية أم مشكلة في التفكير الشركسي؟ هل بقينا أديغا ان لم نحافظ على لغتنا؟ العديد يستاؤون من مقولة " من لا لغة له لا أصل له " ولكن هذه هي الحقيقة. 

ناورز بشداتوق 

هناك 4 تعليقات:

MUSA TOGHOZ يقول...


تحياتي
موضوع جميل وأسلوب طرح مقبول لكن ما أود أن أشير إليه بأن من الأسباب الجوهريه في ضعف التمسك في اللغه الشركسيه وتعليمها للأجيال اللاحقه يعود أولاً إلى ما لاقى شعبنا الطيب من ويلات جراء الحروب وأطماع الغير في مقدراتهم وما يملكون،
وأما السبب الأهم الذي يجب أن نتلفت له ومثقفينا هو الإكتفاء بما وضع لنا بعض مفكرينا المحدثين من حروف كتب بها البعض شاكرين، ودون الرجوع للأصل أو حتى محاولة معرفةأسباب ثراء لغتنامنذ القدم، حيث جرى بين الحين والآخر تغيير الجديد كونه( الجديد) ينتقص تغطيه
مفردات لغتنا.... وأقول هذا وأنا آسف حيث هناك كتابات للغتنا بحروف قديمه تعود إلى 2000 عام ما قبل الميلاد ويزيد موجوده في متاحف الغير وليست موجوده في متاحفنا نحن الشراكسه وكل حرف من حرفنا القديمه يعبر عن مقطع صوتي مستقل إضافه إلى أدوات حركة الحرف من فتحه، ضمه، همزه، كسره، سكون، تشديد تخفيف (ترقيق) تنوين، مد، ترخيم، ودون حاجه لخلق حروف مركبه وتعقيدات تربك من يحاول قراءتها والتعلم بها وقد تبين لي أنها مطور للحروف الحثيه و تشمل الحروف الإغريقيه، واليونانيه،
واللاتينيه، أما الفرد الذكي الذي لا يعرف الماضي يحاول الوصول إلى المرضي فيجد نفسه يقف عاجزاً أمام ما يطرح من حروف جديده ومساجلات فكريه .... لم تصل إلى مستوى ما كتب
به أسلافنا أو ما كانوا عليه من تطور ورقي، تنويع الثقافه مطلوب وجميل ان نكون على معرفه وتواصل والثقافات الأخرى فهي تثري لغتنا وليتعلم من يتعلم ما شاء ما دامت تصب في النهايه لخدمة شركسيتنا، وما دمنا نعيش في مجتمع شركسي مستقل وقد تحررنا فلا خوف مما نستورد من منوعات يضبطها مثقفونا وضعاً لنا في قالب جميل
أما والحال ليس كذلك فعلى مثقفينا مزيد من مجهودات لبلورة لغتنا وحروفها وخلق كتابات نافعه لا يجدها القاريء في سواها فيقبل عليها لتعلمها، وفي ختام ما كتبت أود أن
أشير بأني بلورت حروفنا القديمه بعد ترجمة عده وثائق قديمه تعود إلى آلآف السنين ما قبل الميلاد، وهذه الحروف هي الأكمل والأفضل لإعتمادها من جديد لكتابة حروفنا / مع شكري لكل غيور على مصلحة الأمه الشركسيه وتقدمها

Fischt يقول...

شكرا سيد موسى على التعليق, حقا اللغة هي الأساس لدى إي شعب من الشعوب, ونرجو منك إفادتنا وإرسال مقالات متنوعة في الشأن الشركسي.

غير معرف يقول...


أتخطى أدباء الشراكسه الكرام الذين أتحفونا بأدبهم بما وضعوا لنا من حروف حديثه كتب بها البعض، كون حروفنا موجوده منذ ألآف السنين ما قبل الميلاد وهي تفوق ما إخترعوا من حروف بأبداعها وسلاسة تعلمها وكتابتها و أن حفظت الحروف المبتدعه لنا مفردات لغتنا، ولها فضل كبير على حفظ لغتنا من الإندثار ولكنها تتباين وغير مناسب إبقاءها بعد الإهتداء إلى حروفنا الأصليه التي كتبت بها الشركسيه قديماً،
والتي نسيت بويلات المآسي الدائمه التي مرت بشعبنا جراء أطماع المحتلين،

الفرد الذكي الذي لم يطلع عليها و لا يعرف الماضي يحاول في الحاضر الوصول إلى المرضي فيجد نفسه يقف عاجزاً أمام ما طرح من حروف مبتدعه ومساجلات فكريه .... لم تصل إلى مستوى ما كتب به أسلافنا أو ما كانوا عليه من تطور ورقي، وهذا لم يكن ليحصل بوجود مجلس لغوي ومؤسسات ثقافيه تخزن علومنا بلغتنا الشركسيه وبحروفنا الأصليه التي عثرنا عليها في المتاحف العالميه،

و لنتدارك الحال لا بد من العوده إليها والكتابه بها كونها أوفت وتوفي النطق حقه، كما أن مكنوز ثقافتنا ووثائقنا القديمه التي تخصنا نحن الشراكسه مكتوبةٌ بها، حيث كتب بها أسلافنا بذكاء ومهاره منذ ألآف السنين ، ونعثر على القليل منها في متاحف الغير، دون أن نراها في متاحفنا للأسف والتي نأمل لأن تعود لتصدرها، أو لأن يشار إليها في متاحفنا أخذاً نسخ أو مصورات عنها،


تكتب بها اليونانيه القديمه (الإغريقيه) والحديثه، واللاتينية التي تنسب لروما القديمه، وكذلك الفاتيكان، حيث أنتقى هؤلاء وآخرين.. ما يكتبوا به من حروف كتب بها أسلافنا قبلهم، حسب تأريخ المؤرخين والعمر الزمني الذي قدره علماء الآثار، وهي دالة على حضاره ورقي أسلافنا حيث تدهشنا نحن وتوجب علينا أن نفخر بهم وبشركسيتنا،

غير معرف يقول...

هي لغه قديمه بدأت لغة نطقيةً، محكيةً، مسموعه، أخترع لها حروفها الخاصه بها قديماً، توقف تطورها في غياب الإستدلال على ما كتب به أجدادنا جراء ما أنستنا إياه الحروب والويلات المتتاليه التي ألمت بنا وكذلك أطماع الطامعين بمقدرات الأمة الشركسيه ظروفاً صعبه علينا عدمت الإستقرار، فتوقفت اللغه عن التطوير الذي يجب ان يكون و أكتفي بما إبتدع لنا بعض مفكرينا المحدثين من حروف كتب بها البعض لزمان شاكرين وذلك بقصد المحافظه على اللغه رغم التعقيدات فيها، حيث إبتدعوا حروف عديده ومركبه، دون الرجوع للأصل أو حتى محاولة معرفة أسباب ثراء لغتنا منذ القدم، حيث لوحظ في المبتدع إنتقاصها لتغطية ما يكمل الكتابه فيها كما أن الحروف المركبه فيها تسببت في الإرباك في قراءة المكتوب بها، وهذه على تباينها وتباين الكاتبين بها تم تغييرها مراراً حسب الظروف والمؤثرات المحيطة كونها تنتقص تغطيه وبلورة مفردات لغتنا....فضاع المخزون بها من علوم أو بقيت في الأدراج بطي النسيان،

لغه تحوي 36، 37 شكل حرف مستقل لكل مقطع صوتي وأختزلت بحركات كالضمه والهمزه، والفتحه والكسره والسكون والشدَّه، والتخفيف (الترقيق) والتنوين والمد والترخيم مع توصيف مشترك إعتمده الطابعون، حيث تحولت حروف الكتابة إلى نمط حرفي وسيلة هامة للتعبير عما ينطق ويقوم به الإنسان، فوثَّقت النطق ونقلت الفكر والأحداث، و أثبتت بها الشرائع والديانات، وحقوق الأفراد والمجموعات والعهود والعقود، وأستعملت في الحياه اليوميه في التجاره والحساب..