07‏/04‏/2013

سلسلة معالم شركسية : قلعة بسيفاب

قلعة بسيفاب هي قلعة عسكرية دفاعية من القرون الوسطى على سفوح جبال الابزاخ في منطقة بسيفاب والتي تعني باللغة الشركسية ( الأديغية ) المياه الساخنة.



قلعة بسيفاب


سميت هذه القلعة بهذا الأسم حتى نهاية الحرب الروسية القفقاسية وهي اليوم تقع في محافظة كراسنودار في منطقة غرياتشي كليوتش – وهذه ترجمة لكلمة بسيفاب الشركسية, مساحة القلعة 100 – 200 متر مربع.

يعتقد الباحثون بأن المنطقة كانت جزء من منطقة محصنة على المنحدر الشمالي ( منحدر الخنزير ) وكانت تعتبر ملاذا للسكان في أوقات الخطر.

واليوم لم يبقى من القلعة إلا أجزاء من الأسوار بارتفاع 30 سم.

في العام 1989 قامت بعثة الآثار الأديغيية ( مقاطعة الأديغي حينذاك ) بحفريات على المنحدرات الشمالية لجبل الأبزاخ وكانت النتيجة اكتشاف القلعة ووفقا للمواد التي تم جمعها وخصوصا قطع السيراميك أتضح لهم بأنها تعود إلى القرون 5 – 7 ميلادية , ولكن وجدوا بعض اللقى التي تؤرخ الاستيطان في فترة أبكر تعود إلى القرن الأول الميلادي, وآخر فترة تم استيطان المنطقة كانت القرون 13 – 14 ميلادية وهذه الفترة تسمى عند علماء الآثار فترة العصور الوسطى الشركسية المتأخرة باسم Belorechenskaya culture


بعض الاجزاء المتبقية من القلعة

وفقا لعالم الآثار الشركسي نوربي لوباتشه, في فترة العصر النحاسي المبكر ( الألف الثالث قبل الميلاد ) سكنت قبائل الحات ( الحاتيين ) الحاملين لما يسمى بثقافة مايكوب في وادي نهر بسيقوبس القريب من المكان وفي القرون 1 – 4 قبل الميلاد في الفترة الميؤتية سكن اسلاف الأديغة القدماء الفاتيين ( البروتو أديغه ) والذي تم ذكرهم في المصادر التاريخية القديمة وتلك كانت أغنى حقبة من الناحية الزراعية والحرفية في ما وراء نهر الكوبان.

أستمرت حضارة الفاتيين خلال ما يسمى بالهجرة الكبرى حتى القرن السابع , لا غزو الهون في أواخر القرن الرابع ولا الغزو المدمر للأفار في القرن السابع أوقف عملية التطور لهذه الحضارة والدليل على ذلك المستوطنات العديدة على أنهار بسيقوبس , مارتا و بتشاسا التي تم إكتشافها من قبل البعثة الأثرية من كراسنودار.


موقع القلعة اليوم


في الفترة المبكرة من العصور الوسطى كانت قبائل الزيخ من أقوى القبائل في المنطقة , وفي أواخر العصر الروماني كانت لديهم دولتهم الخاصة , الملك الزيخي ستاخيمفاك كان تابعا أسميا للأمبراطور الروماني وهذه الدولة كانت ممتدة على ساحل الشمالي الشرقي من البحر الأسود من توابسه الى أنابا وكانت تتحدث باسم كل الشركس من الناحية السياسية وعملوا على خلق إتحاد ما بين القبائل.

اليوم منطقة بسيفاب أو غرياتشي كليوتش تابعة لمحافظة كراسنودار , كانت جزء من شركيسيا التاريخية وتم أحتلالها في عام 1860 , وفي العام 1864 بعد تهجير الشركس تم توطين القوزاق. المنطقة مشهورة بكثرة الينابيع الساخنة ويوجد فيها العديد من المنتجعات الصحية  , تبعد عن مدينة ميقواب ( مايكوب ) 105 كم


ترجمة بتصرف : ناورز بشداتوق    

ليست هناك تعليقات: