30‏/08‏/2008

واقع الحال في شمال القفقاس


يحتل خبر الاعتراف الروسي بجمهوريتي ابخازيا (الشركسية) و اوسيتيا الجنوبية عناوين الصحف وصفحات الانترنت , وبين من هو ضد هذا الاعتراف ومن معه يبقى القفقاسييون الشماليون مثل العادة هم اخر من يبدي رايه , وذلك لان القوى العظمى تتنافس وتتصادم بعيدا عن الاخذ بعين الاعتبار المصلحة القفقاسية الشمالية ( وهذا من الناحية السياسية ) الصواب من وجهة نظرهم .
روسيا الفدرالية ساعدت اوسيتيا في حربها الاخيرة واعترفت بالنهاية بالجمهوريتيين وذلك - بحسب رايها - ان الابخاز والاوسيتينيين لهم الحق بالحصول على الحرية والاعتراف الدولي , ولكن اليس الاحرى بروسيا - المنقذة للشعوب - ان تعطي حقوق شعوب شمال القفقاس الاخرى والتي هي ضمن الفدرالية الروسية؟
هذه الشعوب قد تم احتلالها من قبل القياصرة في القرن التاسع عشر وهجر معظم اهلها الى الشتات , وفي الفترة السوفيتية تعرضوا للكثير من محو الذات والهوية ( مع ان فترتهم كانت اقل قسوة من فترة القياصرة) واليوم في روسيا الفدرالية يتعرضوا الى شتى انواع التذويب , فها هي جمهورية الاديغي ( الشركسية) يريدون ان يضموها الى مقاطعة كراسندار المجاورة , ناهيك عن الضغط المستمر على الوطنيين الشراكسة والذي هاجر العديد منهم الى الخارج .
وايضا الالعاب الاوليمبية المقرر ان تستضيفها المدينة الساحلية على البحر الاسود سوتشي في 2014 , ابعد اسم الشركس من اللائحة ولا يدري احد اليوم ان سوتشي مدينة شركسية وان التاريخ 21 من ايار في العام 1864 كان تاريخ انتهاء الحرب الروسية القفقاسية وبالتحديد في مدينة سوتشي.

يجب على العالم ان يدرك بان العيش بسلام واستقرار هو من اكبر النعم , ولكن سياسة روسيا تنذر بان هنالك حقبة جديدة من الازمات سوف تظهر وبالتحديد في شمال القفقاس .

ناورز بشداتوق


هناك تعليقان (2):

ibrahim khout يقول...

الاعتراف الروسي باستقلال الجمهوريتين الاوسيتيه والابخازية ما هو الا لضمهما تحت جناحه للسيطرة عليهما بحجة الحماية شأنها شأن السياسات الاستعمارية ، ومن الناحية الاخرى سلخ هاتين الجمهوريتين عن باقي شمال القفقاس وزرع بذور الكراهية والفرقة بينهم وبين اخوتهم الاخرين من ابناء الجذور والاصول والتاريخ المشترك بين ابناء القوميات في شمال القفقاس، وللاسف ان البعض من ابناء الجيل الجديد قد اصبح فعلآ مؤيد ومحب ويؤمن بالمنقذ الروسي، ومنهم من اصبح كذلك ايضآ بالمعترف الجورجي المساند للقضية الشركسية، لكن... ما لا يريد الروس وحلفائة الاعتراف و الاقتناع به ان ابناء شمال القفقاس لا يمكن ان ينسوا هذه الجذور والقومية والتاريخ والدين والمستقبل الواحد ولا يمكن ان يكنوا او يسكنوا الا بعد تحرير واستقلال بلادهم واستعادة حقوقهم كاملة باذن الله

hbrahim khout يقول...

وايضآ ومع الاسف يجهل ابناء هذه القوميات من شمال القفقاس في الوطن والمهجر ان مصالح روسيا في المنطقه والتعداد البشري الروسي على اراضي الجمهوريات الفدراليه الموجوده في جمهوريات القبردية والاديغية وتشركيسك واقليم الشابسوغ يمنعها "اي روسيا" من القيام باي حملة عسكرية ضد اي تحرك لابناء هذة الجمهوريات في حال قيامهم للمطالبة بالاستقلال الكامل، وهي فعلآ بعكس الواقع الحاصل في جمهورية الشيشان مثلآ فالتعداد البشري السكاني للروس في الشيشان كان قليل جدآ قبل قيام الحرب وكان معدوم خلالها مما اتاح للجيش الروسي بالقيام بالقصف الجوي والصاروخي واستعمال ترسانتها كاملةّعلى كافة مناطق الجمهورية الشيشانية، وهذه الاستراتيجيه الحربيه لن تنفع روسيا في الجمهوريات الشركسية حيث يشكل السكان الروس في هذه الجمهوريات اكبر درع بشري ضدها، وهذا ما يجب العمل من خلاله وعدم التهويل لقوة الالة العسكرية الروسية لانها بلا فاعلية حقيقة على ارض الواقع، وهذا ما يدفع روسيا ومن خلال حليفتها الازلية جورجيا من اتخاذ استراتيجية مختلفة مع هذا الواقع من خلال تقسيم وتفرقة شمال القفقاس وزرع بذور الكراهيه بينهم حتى يسهل في النهاية محوهم وللابد

القوقازيون الشراكسة - أبراموف 1884 (دراسة متوفرة باللغات العربية و الروسية)

".....ومع هذا فانني أعتقد انه سيتضح للقارئ أن الجبلي (القفقاسي) يصنع لنفسه أرضا على الصخور العارية بجهده فقط وبالعرق والدم, ويجب عليه ...